تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عَلَيهِ روحُها حَتّى يُنشَرَ ، وإن سَلِمَ فُتِحَ لَهُ البابُ الَّذي يَنزِلُ مِنهُ رِزقُهُ ، ويُجعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرهَمٍ أنفَقَهُ عَشَرَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، وذُخِرَ ذلِكَ لَهُ ، فَإِذا حُشِرَ قيلَ لَهُ : لَكَ بِكُلِّ دِرهَمٍ عَشَرَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، إنَّ اللَّهَ نَظَرَ لَكَ فَذَخَرَها لَكَ عِندَهُ . « 1 » 3235 . كامل الزيارات عن صفوان الجمّال : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام ونَحنُ في طَريقِ المَدينَةِ نُريدُ مَكَّةَ ، فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما لي أراكَ كَئيباً حَزيناً مُنكَسِراً ؟ فَقالَ لي : لَو تَسمَعُ ما أسمَعُ لَشَغَلَكَ عَن مُساءَلَتي . قُلتُ : ومَا الَّذي تَسمَعُ ؟ قالَ : ابتِهالَ « 2 » المَلائِكَةِ إلَى اللَّهِ عَلى قَتَلَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام وعَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ونَوحَ الجِنِّ عَلَيهِما ، وبُكاءَ المَلائِكَةِ الَّذينَ حَولَهُم وشِدَّةَ حُزنِهِم ، فَمَن يَتَهَنَّأُ مَعَ هذا بِطَعامٍ أو شَرابٍ أو نَومٍ ؟ قُلتُ لَهُ : فَمَن يَأتيهِ زائِراً ، ثُمَّ يَنصَرِفُ ، فَمَتى يَعودُ إلَيهِ ؟ وفي كَم يُؤتى ؟ وفي كَم يَسَعُ النّاسَ تَركُهُ ؟ قالَ : أمَّا القَريبُ فَلا أقَلَّ مِن شَهرٍ ، وأمّا بَعيدُ الدّارِ ففي كُلِّ ثَلاثِ سِنينَ ، فَما جازَ الثَّلاثَ سِنينَ فَقَد عَقَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وقَطَعَ رَحِمَهُ إلّامِن عِلَّةٍ ، ولَو يَعلَمُ زائِرُ الحُسَينِ عليه السّلام ما يَدخُلُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وما يَصِلُ إلَيهِ مِنَ الفَرَحِ وإلى أميرِ المُؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وَالأَئِمَّةِ وَالشُّهَداءِ مِنّا أهلَ البَيتِ ، وما يَنقَلِبُ بِهِ مِن دُعائِهِم لَهُ وما لَهُ في ذلِكَ مِنَ الثَّوابِ فِي العاجِلِ وَالآجِلِ وَالمَذخورِ لَهُ عِندَ اللَّهِ ، لَأَحَبَّ أن يَكونَ ما ثَمَّ دارُهُ « 3 » ما بَقِيَ .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 45 ح 96 ، كامل الزيارات : ص 246 ح 366 وص 554 ح 843 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 173 ح 21 وج 101 ص 2 ح 5 . ( 2 ) . ابتهل في الدعاء : إذا اجتهد . والابتهال : الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه للَّه عز وجل ( لسان العرب : ج 11 ص 72 « بهل » ) . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله : « ما ثَمَّ داره » : أي يكون داره عنده عليه السّلام لا يفارقه . وفي بعض النسخ -