قالَ : فَضلٌ وخَيرٌ كَثيرٌ ، أما أوَّلُ ما يُصيبُهُ أن يُغفَرَ ما مَضى مِن ذُنوبِهِ ، ويُقالَ لَهُ :
استَأنِفِ العَمَلَ . « 1 »
3233 . قرب الإسناد عن حنان بن سدير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : ما تَقولُ في زِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام فَإِنَّهُ بَلَغَنا عَن بَعضِكُم أنَّهُ قالَ : تَعدِلُ حَجَّةً وعُمرَةً ؟
قالَ : فَقالَ : ما أضعَفَ هذَا الحَديثَ ، ما تَعدِلُ هذا كُلَّهُ « 2 » ، ولكِن زوروهُ ولا تَجفوهُ ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ شَبابِ الشُّهَداءِ ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وشَبيهُ يَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليه السّلام ، وعَلَيهِما بَكَتِ السَّماءُ وَالأَرضُ . « 3 »
2 / 5 تَركُ زِيارَتِهِ يوجِبُ عُقوقَ أهلِ البَيتِ عليهم السّلام
3234 . تهذيب الأحكام عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام ، قال : قُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! ما تَقولُ فيمَن تَرَكَ زِيارَةَ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ يَقدِرُ عَلى ذلِكَ ؟
قالَ : إنَّهُ قَد عَقَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وعَقَّنا ، وَاستَخَفَّ بِأَمرٍ هُوَ لَهُ ، ومَن زارَهُ كانَ اللَّهُ لَهُ مِن وَراءِ حَوائِجِهِ ، وكُفِيَ ما أهَمَّهُ مِن أمرِ دُنياهُ ، وإنَّهُ يَجلِبُ الرِّزقَ عَلَى العَبدِ ، ويُخلِفُ عَلَيهِ ما يُنفِقُ ، ويُغفَرُ لَهُ ذُنوبُ خَمسينَ سَنَةً ، ويَرجِعُ إلى أهلِهِ وما عَلَيهِ وِزرٌ ولا خَطيئَةٌ إلّاوقَد مُحِيَت مِن صَحيفَتِهِ .
فَإِن هَلَكَ في سَفرَتِهِ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فَغَسَّلَتهُ ، وفُتِحَ لَهُ بابٌ إلَى الجَنَّةِ يَدخُلُ
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 488 ح 747 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 7 ح 28 .
( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : لعلّ المراد أنّها لا تعدل الواجبين من الحجّ والعمرة . والأظهر أنّه محمولعلى التقيّة ( بحار الأنوار : ج 101 ص 35 ) . أقول : لمزيد التوضيح راجع : هذه الموسوعة : ج 7 ص 299 ( الفصل الرابع / بحث حول قيمة زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام ) .
( 3 ) . قرب الإسناد : ص 99 ح 336 ، كامل الزيارات : ص 184 ح 255 نحوه ، بحار الأنوار : ج 101 ص 35 ح 44 وج 45 ص 211 ح 27 وراجع : ثواب الأعمال : ص 122 ح 48 .