تَباعَدوا .
قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! في كَمِ الزِّيارَةُ ؟ قالَ : يا عَلِيُّ ! إن قَدَرتَ أن تَزورَهُ في كُلِّ شَهرٍ فَافعَل .
قُلتُ : لا أصِلُ إلى ذلِكَ ؛ لِأَنّي أعمَلُ بِيَدي ، وامورُ النّاسِ بِيَدي « 1 » ، ولا أقدِرُ أن اغَيِّبَ وَجهي عَن مَكاني يَوماً واحِداً .
قالَ : أنتَ في عُذرٍ ومَن كانَ يَعمَلُ بِيَدِهِ ، وإنَّما عَنَيتُ مَن لا يَعمَلُ بِيَدِهِ مِمَّن إن خَرَجَ في كُلِّ جُمعَةٍ هانَ ذلِكَ عَلَيهِ ، أما إنَّهُ ما لَهُ عِندَ اللَّهِ مِن عُذرٍ ولا عِندَ رَسولِهِ مِن عُذرٍ يَومَ القِيامَةِ .
قُلتُ : فَإِن أخرَجَ عَنهُ رَجُلًا فَيَجوزُ ذلِكَ ؟ قالَ : نَعَم ، وخُروجُهُ بِنَفسِهِ أعظَمُ أجراً وخَيراً لَهُ عِندَ رَبِّهِ ، يَراهُ رَبُّهُ ساهِرَ اللَّيلِ لَهُ ، تَعَبَ النَّهارِ ، يَنظُرُ اللَّهُ إلَيهِ نَظرَةً توجِبُ لَهُ الفِردَوسَ الأَعلى مَعَ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، فَتَنافَسوا في ذلِكَ ، وكونوا مِن أهلِهِ . « 2 »
3241 . كامل الزيارات عن صفوان بن مهران الجمّال : قُلتُ لِلصّادِقِ عليه السّلام : مَن يَأتيهِ [ أيِ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السّلام ] زائِراً ثُمَّ يَنصَرِفُ ، مَتى يَعودُ إلَيهِ ؟ وفي كَم يُؤتى ؟ وكَم يَسَعُ النّاسَ تَركُهُ ؟
قالَ : لا يَسَعُ أكثَرَ مِن شَهرٍ . « 3 »
3242 . تهذيب الأحكام عن داوود بن فرقد : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : ما لِمَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام في كُلِّ شَهرٍ مِنَ الثَّوابِ ؟
هامش
( 1 ) . كان عليّ بن ميمون صائغاً ( رجال النجاشي : ج 2 ص 106 ) .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 492 ح 761 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 12 ح 1 .
( 3 ) . كامل الزيارات : ص 494 ح 763 ، الدروع الواقية : ص 74 ، بحار الأنوار : ج 97 ص 134 ح 3 وج 101 ص 14 ح 13 .