قُلتُ : فَما لِمَن حُبِسَ في إتيانِهِ ؟ قالَ : لَهُ بِكُلِّ يَومٍ يُحبَسُ ويَغتَمُّ فَرحَةٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَإِن ضُرِبَ بَعدَ الحَبسِ في إتيانِهِ كانَ لَهُ بِكُلِّ ضَربَةٍ حَوراءُ ، وبِكُلِّ وَجَعٍ يَدخُلُ عَلى بَدَنِهِ ألفُ ألفِ حَسَنَةٍ ، ويُمحى بِها عَنهُ ألفُ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ويُرفَعُ لَهُ بِها ألفُ ألفِ دَرَجَةٍ ، ويَكونُ مِن مُحَدِّثي رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله حَتّى يَفرُغَ مِنَ الحِسابِ ، فَيُصافِحُهُ حَمَلَةُ العَرشِ ، ويُقالُ لَهُ : سَل ما أحبَبتَ ، ويُؤتى بِضارِبِهِ لِلحِسابِ ، فَلا يُسأَلُ عَن شَيءٍ ولا يُحتَسَبُ بِشَيءٍ ، ويُؤخَذُ بِضَبعَيهِ « 1 » حَتّى يُنتَهى بِهِ إلى مَلَكٍ يَحبوهُ ويُتحِفُهُ بِشَربَةٍ مِنَ الحَميمِ « 2 » ، وشَربَةٍ مِنَ الغِسلينِ « 3 » ، ويوضَعُ عَلى مَقالٍ « 4 » فِي النّارِ ، فَيُقالُ لَهُ :
ذُق بِما قَدَّمَت يَداكَ فيما أتَيتَ إلى هذَا الَّذي ضَرَبتَهُ ، وهُوَ وَفدُ اللَّهِ ووَفدُ رَسولِهِ ، ويُؤتى « 5 » بِالمَضروبِ إلى بابِ جَهَنَّمَ ، ويُقالُ لَهُ : انظُر إلى ضارِبِكَ وإلى ما قَد لَقِيَ ، فَهَل شَفَيتَ صَدرَكَ وقَدِ اقتُصَّ لَكَ مِنهُ ؟ فَيَقولُ : الحَمدُ للَّهِ الَّذِي انتَصَرَ لي ولِوَلَدِ رَسولِهِ مِنهُ . « 6 »
1 / 7 فَضلُ زِيارَتِهِ بِالمَشَقَّةِ ومَن ماتَ فِي السَّفَرِ لزِيارَتِهِ
3207 . كامل الزيارات عن عبداللَّه بن النجّار : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : تَزورونَ الحُسَينَ عليه السّلام ، وتَركَبونَ السُّفُنَ ؟ فَقُلتُ : نَعَم .
هامش
( 1 ) . الضَّبْعُ : وسط العضد ، وقيل : هو ما تحت الإبط ( النهاية : ج 3 ص 73 « ضبع » ) .
( 2 ) . الحَميمُ : الماء الحارّ الشديد الحرارة يُسقى منه أهل النار ( مجمع البحرين : ج 1 ص 460 « حمم » ) .
( 3 ) . الغِسْلِينُ : غسالة أبدان الكفّار في النار ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 607 « غسل » ) .
( 4 ) . المِقْلاةُ والمِقلى : الذي يُقلى عليه ، والجمع : المقالي ( الصحاح : ج 6 ص 2467 « قلا » ) .
( 5 ) . في المصدر : « ويأتي » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 6 ) . كامل الزيارات : ص 240 ح 357 وص 310 ح 524 عن صفوان الجمّال وليس فيه ذيله من « قلت : فما لمن حُبس » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 79 ح 39 .