شِلواً تَناهَبَهُ الصَّوارِمُ وَالقَنا * وَالرَّأسُ مِنهُ عَلى قَناةٍ يُرفَعُ
وَابتُزَّ ضَوءُ الشَّمسِ حُزناً بَعدَهُ * فَالافقُ مُغبَرُّ الجَوانِبِ أسفَعُ
لَهفي لِزَينَبَ وهيَ تَندُبُ نَدبَها * وجُفونُها [ فيها ] « 1 » المَدامِعُ هُمَّعُ
تَدعو مِنَ القَلبِ الشَّجِيِّ بِلَهفَةٍ * شَجواً يَكادُ لَها الصَّفا يَتَصَدَّعُ
تَدعو اخيُّ حُسَينُ يا غَوثَ الوَرى * فِي النّائِباتِ ومَن إلَيهِ المَفزَعُ
أحُسَينُ مَن يَحمِي الفَواطِمَ حُسَّراً * أمسَت ومَن لِلشَّملِ بَعدَكَ يَجمَعُ
أسرى تُقَنَّعُ بِالسِّياطِ مُتونُها * لَهفي لِآلِ اللَّهِ حينَ تُقَنَّعُ
سَلَّت بَراقِعَها العِداةُ فَعاذِرٌ * لَو أصبَحَت بِأَكُفِّها تَتَبَرقَعُ « 2 »
2 . أحمَد شَوقي أميرُ الشُّعَراءِ « 3 »
3112 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِأَحمَدَ شَوقي أميرِ الشُّعراءِ - :
هذَا الحُسَينُ دَمُهُ بِكَربَلا * رَوَّى الثَّرى لَمّا جَرى عَلى ظَما
وَاستُشهِدَ الأَقمارُ أهلُ بَيتِهِ * يَهوونَ فِي التُّربِ فُرادى وثُنا
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تهمي المدامعَ هُمَّعُ » ، وهو خطأ فاحش ، وما أثبتناه يستقيم به السياق .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 8 ص 165 .
( 3 ) . أحمد شوقي بن عليّ بن أحمد شوقي ، أشهر شعراء العصر الأخير ، ( 1285 - / 1351 ه / 1868 - / 1932 م ) . يلقّب بأمير الشعراء . مولده ووفاته بالقاهرة ، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق في مصر ، وأرسله الخديوي توفيق سنة ( 1887 م ) إلى فرنسا ، فتابع دراسة الحقوق في مونبليه ، واطّلع على الأدب الفرنسي ، وعاد سنة ( 1891 م ) فعُيِّن رئيسا للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عبّاس حلمي .
ونُدب سنة ( 1896 م ) لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجنيف . جُعل في أواخر سنة ( 1919 م ) من أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن توفّي . من آثاره الشوقيات ، وهو ديوان شعره ، ودول العرب نظم ، ومصرع كليوباطرة قصّة شعرية ( راجع : الأعلام : ج 1 ص 136 ومعجم المؤلّفين « دار التراث العربي » : ج 1 ص 246 ) .