لَم يَبقَ مِن جُرحِ الحُسَينِ سِوى التَّمَرُّدِ والتَّحَدّي * جُرحٌ لَهُ وَالشَّمسُ ألفُ غَدٍ يَجيءُ وَألفُ وَعْدِ . . . « 1 »
2 . اجتياح الشعر الحسيني حدود الإسلام
إذا اجتاز الشعر الحسيني في بعض العصور الاطر المذهبيّة ، وتجاوز حدود المذهب الشيعيّ ، وعمد محبّو أهل البيت بين أهل السنّة إلى نظم الشعر ، فإنّ الشعر الحسينيّ تجاوز الحدود الدينيّة في العصر الحديث ، فنظم بعض أتباع الأديان الأخرى الشعر حول عاشوراء . « 2 »
ثانياً : التغيّرات الطارئة على الشعر الحسيني الفارسي
ظهر الشعر الفارسي في إيران من القرن الثالث واجتاز أدواراً ثمانية ، هي الطريقة الخراسانيّة ، العراقيّة ، مدرسة الوقوع ، الطريقة الهندية ، الإصفهانيّة ، ومرحلتي الرجوع التجديد ، والشعر الحديث . ورغم أنّ مدح النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وأهل البيت عليهم السّلام دخل الشعر الفارسي في أوائل القرن الرابع ، إلّاأنّ الشعر الحسينيّ دخل الأشعار الفارسيّة على شكل إشارات من أواخر هذا القرن ، ويمكن القول إنّ هذه الأشعار أخذت مسير نموّها باقترانها بتأسيس الدول الشيعيّة أو ذات الميول الشيعيّة .
ونلاحظ أنّ ذكر المصائب كان متداولًا في الشعر الفارسيّ في جميع الأعصار كما هو الحال بالنسبة إلى الشعر العربيّ ، لكن بالإضافة إلى ذلك يمكن لحاظ خصائص أخرى له في كلّ عصر .
ويمكن تقسيم الشعر الحسينيّ الفارسيّ إلى ثلاثة أعصار :
هامش
( 1 ) . دانشنامة شعر عاشورايي : ج 1 ص 684 .
( 2 ) . راجع : دانشنامة شعر عاشورايي : ج 1 ص 528 .