ب - التوظيف السياسي الاجتماعي لثورة الإمام الحسين عليه السّلام
وظّفت التحوّلات الاجتماعيّة السياسيّة في العالم الإسلاميّ والحركات الاجتماعيّة في العصر الحديث في إيران من عهد الحكم الوطنيّ وحتّى الثورة الإسلامية ، حادثةَ عاشوراء على نطاق واسع ، وركّزت اهتمامها على أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السّلام ودروس عاشوراء وقضايا مثل : الشهامة والإباء والنجابة ومحاربة الظلم .
ممّا أدّى إلى خروج الشعر الحسيني إلى حدٍّ ما من طابع الرثاء المحض وذكر المصائب المجرّدة ، وأن يتناول حادثة الطفّ من أعماقها .
فقد أنشد إقبال اللّاهوري قائلًا :
آن امام عاشقان پور بتول * سرو آزادي ز بستان رسول
تا قيامت قطع استبداد كرد * موج خون أو چمن إيجاد كرد . « 1 »
الترجمة : « إنّ إمام العاشقين ابن البتول ، شجرة سرو الحرّية من بستان الرسول ، وإنّ جريان دمائه قد قطع جذور الاستبداد حتّى القيامة ، فأينعت الأرض خضرة » .
كما أنشد المرحوم الأستاذ بهجتي شفق قائلًا :
اندر آنجا كه باطل أمير است * اندر آنجا كه حق سر به زير است
اندر آنجا كه دين ومروت * پايمال وزبون وأسير است
راستي زندگي ناگوار است * مرگ بالاترين افتخار است « 2 »
الترجمة : « هناك حيث تأمّر الباطل وطأطأ الحقّ رأسه ، هناك حيث الدين والمروءة يداسان بالأقدام وهما ذليلان وأسيران ، فإنّ الحياة كانت مرّة ومنغَّصة حقّاً ،
هامش
( 1 ) . راجع : دانشنامهء إمام حسين عليه السّلام : ج 10 ص 382 ( القسمالثانيعشر / الفصلالسادس / إقبال لاهوري ) .
( 2 ) . بهار آزادي ( بالفارسيّة ) : ص 71 .