البُلدانِ ، ومَعَهُمُ النِّسوانُ ، كَذلِكَ سَبَقَ في عِلمِ الواحِدِ المَنّانِ !
فَبَكى آدَمُ وجَبرَئيلُ عليهما السّلام بُكاءَ الثَّكلى . « 1 »
4 / 5 بُكاءُ إبراهيمَ عليه السّلام
2785 . الخصال عن الفضل بن شاذان : سَمِعتُ الرِّضا عليه السّلام يَقولُ : لَمّا أمَرَ اللَّهُ عز وجل إبراهيمَ عليه السّلام أن يَذبَحَ مَكانَ ابنِهِ إسماعيلَ الكَبشَ الَّذي أنزَلَهُ عَلَيهِ ، تَمَنّى إبراهيمُ عليه السّلام أن يَكونَ قَد ذَبَحَ ابنَهُ إسماعيلَ بِيَدِهِ ، وأنَّهُ لَم يُؤمَر بِذَبحِ الكَبشِ مَكانَهُ ، لِيَرجِعَ إلى قَلبِهِ ما يَرجِعُ إلى قَلبِ الوالِدِ الَّذي يَذبَحُ أعَزَّ وَلَدِهِ عَلَيهِ بِيَدِهِ ، فَيَستَحِقَّ بِذلِكَ أرفَعَ دَرَجاتِ أهلِ الثَّوابِ عَلَى المَصائِبِ .
فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلَيهِ : يا إبراهيمُ ! مَن أحَبُّ خَلقي إلَيكَ ؟
فَقالَ : يا رَبِّ ! ما خَلَقتَ خَلقاً هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِن حَبيبِكَ مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله .
فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِ : أفَهُوَ أحَبُّ إلَيكَ أم نَفسُكَ ؟
قالَ : بَل هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسي .
قالَ : فَوَلَدُهُ أحَبُّ إلَيكَ أم وَلَدُكَ ؟
قالَ : بَل وَلَدُهُ .
قالَ : فَذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبِكَ أو ذَبحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ في طاعَتي ؟
قالَ : يا رَبِّ ! بَل ذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبي .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 44 ص 245 ح 44 .