أنشِدني فِي الحُسَينِ عليه السّلام ، قالَ : فَأَنشَدتُهُ فَبَكى ، قالَ : ثُمَّ أنشَدتُهُ فَبَكى .
قالَ : فَوَاللَّهِ ، ما زِلتُ انشِدُهُ ويَبكي حَتّى سَمِعتُ البُكاءَ مِنَ الدّارِ . فَقالَ لي : يا أبا عُمارَةَ ، مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السّلام شِعراً فَأَبكى خَمسينَ فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَأَبكى أربَعينَ فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَأَبكى ثَلاثينَ فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَأَبكى عِشرينَ فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَأَبكى عَشَرَةً فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَأَبكى واحِداً فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَبَكى فَلَهُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَتَباكى فَلَهُ الجَنَّةُ . « 1 »
2783 . رجال الكشّي عن زيد الشحّام : كُنّا عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام ونَحنُ جَماعَةٌ مِنَ الكوفِيّينَ ، فَدَخَلَ جَعفَرُ بنُ عَفّانَ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام فَقَرَّبَهُ وأدناهُ ، ثُمَّ قالَ : يا جَعفَرُ ! قالَ : لَبَّيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ، قالَ : بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ الشِّعرَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام وتُجيدُ ، فَقالَ لَهُ : نَعَم ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ! فَقالَ : قُل ، فَأَنشَدَهُ [ فَبَكى ] « 2 » عليه السّلام ومَن حَولَهُ حَتّى صارَت لَهُ الدُّموعُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ .
ثُمَّ قالَ : يا جَعفَرُ ! وَاللَّهِ ، لَقَد شَهِدَكَ مَلائِكَةُ اللَّهِ المُقَرَّبونَ ، هاهُنا يَسمَعونَ قَولَكَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام ، ولَقَد بَكَوا كَما بَكَينا أو أكثَرَ ، ولَقَد أوجَبَ اللَّهُ تَعالى لَكَ - يا جَعفَرُ - في ساعَتِهِ الجَنَّةَ بِأَسرِها ، وغَفَرَ اللَّهُ لَكَ .
فَقالَ : يا جَعفَرُ ! ألا أزيدُكَ ؟ قالَ : نَعَم يا سَيِّدي .
قالَ : ما مِن أحَدٍ قالَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام شِعراً فَبَكى وأبكى بِهِ ، إلّاأوجَبَ اللَّهُ لَهُ
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال : ص 109 ح 2 ، كامل الزيارات : ص 209 ح 298 ، الأمالي للصدوق : ص 205 ح 222 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 282 ح 15 .
( 2 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .