تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
2707 . الكامل في التاريخ : كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السّلام امرَأَتُهُ الرَّبابُ بِنتُ امرِئِ القَيسِ ، وهِيَ امُّ ابنَتِهِ سُكَينَةَ ، وحُمِلَت إلَى الشّامِ فيمَن حُمِلَ مِن أهلِهِ ، ثُمَّ عادَت إلَى المَدينَةِ ، فَخَطَبَهَا الأَشرافُ مِن قُرَيشٍ . فَقالَت : ما كُنتُ لِأَتَّخِذَ حَمواً بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وبَقِيَت بَعدَهُ سَنَةً لَم يُظِلَّها سَقفُ بَيتٍ ، حَتّى بُلِيَت وماتَت كَمَداً . وقيلَ : إنَّها أقامَت عَلى قَبرِهِ سَنَةً ، وعادَت إلَى المَدينَةِ ، فَماتَت أسَفاً عَلَيهِ . « 1 » 2708 . الكافي عن مصقلة الطحّان : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام يَقولُ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السّلام أقامَتِ امرَأَتُهُ الكَلبِيَّةُ « 2 » عَلَيهِ مَأتَماً ، وبَكَت وبَكَينَ النِّساءُ وَالخَدَمُ حَتّى جَفَّت دُموعُهُنَّ وذَهَبَت ، فَبَينا هِيَ كذلِكَ إذا رَأَت جارِيَةٌ مِن جَواريها تَبكي ودُموعُها تَسيلُ ، فَدَعَتها ، فَقالَت لَها : ما لَكِ أنتِ مِن بَينِنا تَسيلُ دُموعُكِ ؟ قالَت : إنّي لَمّا أصابَنِي الجَهدُ شَرِبتُ شَربَةَ سَويقٍ . قالَ : فَأَمَرَت بِالطَّعامِ وَالأَسوِقَةِ ، فَأَكَلَت وشَرِبَت ، وأطعَمَت وسَقَت ، وقالَت : إنَّما نُريدُ بِذلِكَ أن نَتَقَوّى عَلَى البُكاءِ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام . قالَ : واهدِيَ إلَى الكَلبِيَّةِ جُؤَناً « 3 » لِتَستَعينَ بِها عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السّلام . فَلَمّا رَأَتِ الجُؤَنَ قالَت : ما هذِهِ ؟ قالوا : هَدِيَّةٌ أهداها فُلانٌ لِتَستَعيني عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السّلام . فَقالَت : لَسنا في عُرسٍ فَما نَصنَعُ بِها ؟ ثُمَّ أمَرَت بِهِنَّ ، فَاخرِجنَ مِنَ
هامش
- كلاهما نحوه . ( 1 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 579 ، جواهر المطالب : ج 2 ص 295 وليس فيه ذيله من « وعادت » . ( 2 ) . وهي الرباب بنت امرىً القيس بن عدي ، كلبيّة معديّة . ( 3 ) . الجُؤَن - كَصُرَد - : جمع الجُؤنَة بالضمّ ، وهي ظرفٌ للطِّيب ( راجع : الوافي : ج 3 ص 761 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 373 ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 161 | محمد الريشهري