لَقَد كانَ ذاكَ اليَومُ عاراً وسُبَّةً « 1 » * يُعَيِّرُهُ الأَبناءُ بَعدَ المَعاشِرِ
فَيا لَيتَ أنّي كُنتُ مِن قَبلِ قَتلِهِ * ويَومَ حُسَينٍ كُنتُ في رَمسِ « 2 » قابِرِ « 3 »
3 / 9 امرَأَةٌ مِن بَني بَكرٍ
2536 . الملهوف عن حميد بن مسلم : رَأَيتُ امرَأَةً مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ ، كانَت مَعَ زَوجِها في أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَلَمّا رَأَتِ القَومَ قَدِ اقتَحَموا عَلى نِساءِ الحُسَينِ عليه السّلام في فُسطاطِهِنَّ ، وهُم يَسلُبونَهُنَّ ، أخَذَت سَيفاً ، وأقبَلَت نَحوَ الفُسطاطِ ، وقالَت : يا آلَ بَكرِ بنِ وائِلٍ ! أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ؟ ! لا حُكمَ إلّاللَّهِ ، يا لَثاراتِ رَسولِ اللَّهِ ! فَأَخَذَها زَوجُها ، فَرَدَّها إلى رَحلِهِ « 4 » . « 5 »
3 / 10 زَوجَةُ مالِكِ بنِ النُّسَيرِ
2537 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلًا مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [ أي أتَى الحُسَينَ عليه السّلام ] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ « 6 » لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ ، وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً .
هامش
( 1 ) . السُّبّة : العار . ويقال : صار هذا الأمر سُبّة عليهم : أي عاراً يُسبُّ به ( لسان العرب : ج 1 ص 456 « سبب » ) .
( 2 ) . الرَّمس : التراب ، ثمّ سُمّي القبر به ( المصباح المنير : ص 238 « رمس » ) .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 432 وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 164 ح 1680 .
( 4 ) . الرِّحالُ : يعني الدور والمساكن والمنازل ، وهي جمع رَحْل ( النهاية : ج 2 ص 209 « رحل » ) .
( 5 ) . الملهوف : ص 180 ، مثير الأحزان : ص 77 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 58 .
( 6 ) . البُرنُسُ : هو كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به ، درّاعَةً كان أو ممطراً أو جُبّة ( لسان العرب : ج 6 ص 26 « برنس » ، النهاية : ج 1 ص 122 « برنس » ) .