قالَ : دَعنا مِنكَ يا أبا إسحاقَ ، فَلَو كُنّا كَما تَقولُ وأصحابُكُ كُنّا شَرّاً مِنَ الحَميرِ السَّقّاءاتِ . « 1 »
2 / 5 سِنانُ بنُ أنَسٍ
« 2 »
2519 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : قالَ النّاسُ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ : قَتَلتَ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام وَابنَ فاطِمَةَ ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ! ! قَتَلتَ أعظَمَ العَرَبِ خَطَراً ! ! جاءَ إلى هؤُلاءِ يُريدُ أن يُزيلَهُم عَن مُلكِهِم ، فَأتِ امَراءَكَ فَاطلُب ثَوابَكَ مِنهُم ، لَو أعطَوكَ بُيوتَ أموالِهِم في قَتلِ الحُسَينِ عليه السّلام كانَ قَليلًا ، فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ ، وكانَ شُجاعاً شاعِراً ، وكانَت بِهِ لوثَةٌ ، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ :
أوقِر « 3 » رِكابي فِضَّةً وذَهَبا * أنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ امّاً وأبا * وخَيرَهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ ، أدخِلوهُ عَلَيَّ ، فَلَمّا ادخِلَ حَذَفَهُ « 4 » بِالقَضيبِ ، ثُمَّ قالَ : يا مَجنونُ ، أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ ! أما وَاللَّهِ لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ . « 5 »
راجع : ج 4 ص 417 ( القسم الثامن / الفصل التاسع / ما روي فيمن قتل الإمام / سنان بن أنس ) .
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 499 الرقم 459 ، تاريخ دمشق : ج 23 ص 189 .
( 2 ) . راجع : ج 6 ص 59 ( الفصل السادس / سنان بن أنس ) .
( 3 ) . أَوْقر ركابي : أي حمّلها وِقراً [ وهو الحِمْل ] ( النهاية : ج 5 ص 213 « وقر » ) .
( 4 ) . حَذَفَهُ : أي ضَرَبَهُ ، والحَذْفُ يُستعمل في الرمي والضرب معاً ( النهاية : ج 1 ص 356 « حذف » ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 454 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 573 ، أسد الغابة : ج 2 ص 28 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 189 وليس فيه صدره إلى « لوثة » .