مِن نِسائِهِ وأهلِهِ ووُلدِهِ مَعَهُم ، وجَهَّزَهُم بِكُلِّ شَيءٍ ، لَم يَدَع لَهُم حاجَةً بِالمَدينَةِ إلّا أمَرَ لَهُم بِها ، وقالَ لِعَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السّلام : إن أحبَبتَ أن تُقيمَ عِندَنا فَنَصِلَ رَحِمَكَ ونَعرِفَ لَكَ حَقَّكَ فَعَلتَ ، وإن أحبَبتَ أن أرُدَّكَ إلى بِلادِكَ أصِلُكَ .
قالَ : بَل تَرُدُّني إلى بِلادي .
فَرَدَّهُ إلَى المَدينَةِ ووَصَلَهُ ، وأمَرَ الرُّسُلَ الَّذينَ وَجَّهَهُم مَعَهُم أن يَنزِلوا بِهِم حَيثُ شاؤوا ومَتى شاؤوا . وبَعَثَ بِهِم مَعَ مُحرِزِ بنِ حُرَيثٍ الكَلبِيِّ ورَجُلٍ مِن بَهراءَ ، وكانا مِن أفاضِلِ أهلِ الشّامِ . « 1 »
8 / 8 مُرورُ آلِ الرَّسولِ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَلى كَربَلاءَ
2445 . الملهوف : لَمّا رَجَعَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السّلام وعِيالُهُ مِنَ الشّامِ وبَلَغوا إلَى العِراقِ ، قالوا لِلدَّليلِ :
مُرَّ بِنا عَلى طريقِ كَربَلاءَ ، فَوَصَلوا إلى مَوضِعِ المَصرَعِ ، فَوَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ ورِجالًا مِن آلِ الرَّسولِ صلّى اللَّه عليه وآله قَد وَرَدوا لِزِيارَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَوافَوا في وَقتٍ واحِدٍ ، وتَلاقَوا بِالبُكاءِ وَالحُزنِ وَاللَّطمِ ، وأقامُوا المَآتِمَ المُقرِحَةَ لِلأَكبادِ ، وَاجتَمَعَت إلَيهِم نِساءُ ذلِكَ السَّوادِ « 2 » ، وأقاموا عَلى ذلِكَ أيّاماً . « 3 »
2446 . مثير الأحزان : لَمّا مَرَّ عِيالُ الحُسَينِ عليه السّلام بِكَربَلاءَ ، وَجَدوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ وجَماعَةً مِن بَني هاشِمٍ قَدِموا لِزِيارَتِهِ في وَقتٍ واحِدٍ ، فَتَلاقَوا
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 490 وراجع : تاريخ دمشق : ج 57 ص 79 .
( 2 ) . السَّوادُ من الناس : عامّتهم ، وهم الجمهور الأعظم ( تاج العروس : ج 5 ص 34 « سود » ) .
( 3 ) . الملهوف : ص 225 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 146 .