قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ .
قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام : فَنَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ! قالَ : فَهَل قَرَأتَ في سورَةِ بَني إسرائيلَ :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
؟
قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : نَحنُ القُربى - يا شَيخُ - ! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
؟
قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ .
قالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : فَنَحنُ ذُو القُربى - يا شَيخُ - ! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
؟
قالَ الشَّيخُ : قَد قَرَأتُ ذلِكَ .
قالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : فَنَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ خُصِّصنا بِآيَةِ الطَّهارَةِ .
قالَ : فَبَقِيَ الشَّيخُ ساعَةً ساكِتاً نادِماً عَلى ما تَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ ، وقالَ : اللَّهُمَّ إنّي تائِبٌ إلَيكَ مِمّا تَكَلَّمتُهُ ومِن بُغضِ هؤُلاءِ القَومِ ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ . « 1 »
2347 . الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد - في ذِكرِ مَجيءِ السَّبايا - : فَاقيموا عَلى دَرَجِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبايا ، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ، وهُوَ يَومِئَذٍ فَتىً شابٌّ ، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ ، فَقالَ لَهُم : الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ . فَلَم يَألُ عَن شَتمِهِم .
فَلَمَّا انقَضى كَلامُهُ ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام : أما قَرَأتَ كِتابَ اللَّهِ عز وجل ؟
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 129 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 61 وليس فيه من « قال : فهل قرأت في سورة بني إسرائيل » إلى « فنحن ذو القربى يا شيخ ! » .