قالَ الرّاوي : ثُمَّ أخرَجُوا النِّساءَ مِنَ الخَيمَةِ ، وأشعَلوا فيهَا النّارَ ، فَخَرَجنَ حَواسِرَ مُسَلَّباتٍ حافِياتٍ باكِياتٍ ، يَمشينَ سَبايا في أسرِ الذِّلَّةِ . « 1 »
2030 . مثير الأحزان : خَرَجَ بَناتُ سَيِّدِ الأَنبِياءِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ ، حاسِراتٍ مُبدِياتٍ لِلنِّياحَةِ وَالعَويلِ ، يَندُبنَ عَلَى الشَّبابِ وَالكُهولِ ، واضرِمَتِ النّارُ فِي الفُسطاطِ فَخَرَجنَ هارِباتٍ ، وهُنَّ كَما قالَ الشّاعِرُ :
فَتَرَى اليَتامى صارِخينَ بِعَولَةٍ * تَحثُو التُّرابَ لِفَقدِ خَيرِ إمامِ
وتَقُمنَ رَبّاتِ « 2 » الخُدورِ حَواسِراً * يَمسَحنَ عُرضَ ذَوائِبِ « 3 » الأَيتامِ
وتَرَى النِّساءَ أرامِلًا وثَواكِلًا * تَبكينَ كُلَّ مُهَذَّبٍ وهُمامِ « 4 »
1 / 5 فَرَحُ يَزيدَ وبَني امَيَّةَ
2031 . تاريخ الطبري عن عمّار الدهنيّ عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام - في بَيانِ إرسالِ عُبَيدِ اللَّهِ أهلَ البَيتِ إلَى الشّامِ - : فَلَمّا قَدِموا عَلَيهِ [ أي عَلى يَزيدَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ] جَمَعَ مَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن أهلِ الشّامِ ، ثُمَّ أدخَلوهُم ، فَهَنَّؤُوهُ بِالفَتحِ . « 5 »
2032 . تذكرة الخواصّ : إنَّهُ [ أي يَزيدَ ] استَدعَى ابنَ زِيادٍ إلَيهِ ، وأعطاهُ أموالًا كَثيرَةً ، وتُحَفاً عَظيمَةً ، وقَرَّبَ مَجلِسَهُ ، ورَفَعَ مَنزِلَتَهُ ، وأدخَلَهُ عَلى نِسائِهِ ، وجَعَلَهُ نَديمَهُ ، وسَكِرَ
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 180 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 58 ؛ الفتوح : ج 5 ص 120 وفيه « خرج القوم من الخيمة وأضرموها بالنار » فقط .
( 2 ) . في المصدر : « رباب » ، والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) . الذوائب : جمع ذؤابة ؛ وهو الشعر المظفور من شعر الرأس ( النهاية : ج 2 ص 151 « ذأب » ) .
( 4 ) . مثير الأحزان : ص 77 .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 390 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 429 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 309 ؛ مثير الأحزان : ص 100 نحوه .