صَبِيٌّ وإنَّهُ لِما بِهِ « 1 » ، فَلَم أزَل حَتّى رَدَدتُهُم عَنهُ .
وجاءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَصاحَ النِّساءُ في وَجهِهِ وبَكَينَ ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : لا يَدخُل أحَدٌ مِنكُم بُيوتَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ ، ولا تَعَرَّضوا لِهذَا الغُلامِ المَريضِ ، وسَأَلَتهُ النِّسوَةُ لِيَستَرجِعَ ما اخِذَ مِنهُنَّ لِيَتَسَتَّرنَ بِهِ ، فَقالَ : مَن أخَذَ مِن مَتاعِهِنَّ شَيئاً فَليَرُدَّهُ عَلَيهِنَّ ، فَوَ اللَّهِ ، ما رَدَّ أحَدٌ مِنهُم شَيئاً ، فَوَكَّلَ بِالفُسطاطِ وبُيوتِ النِّساءِ وعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام جَماعَةً مِمَّن كانوا مَعَهُ ، وقالَ : احفَظوهُم لِئَلّا يَخرُجَ مِنهُم أحَدٌ ، ولا تُسيؤُنَّ إلَيهِم . « 2 »
2027 . المنتظم : أمَرَ [ عُمَرُ بنُ سعَدٍ ] بِقَتلِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَوَقَعَت عَلَيهِ زَينَبُ عليها السّلام ، وقالَت :
وَاللَّهِ ، لا يُقتَلُ حَتّى اقتَلَ ، فَرَقَّ لَها وكَفَّ عَنهُ . « 3 »
2028 . أخبار الدول وآثار الأول : هَمَّ شِمرٌ المَلعونُ - عَلَيهِ ما يَستَحِقُّ مِنَ اللَّهِ - بِقَتلِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ مَريضٌ ، فَخَرَجَت إلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام وقالَت : وَاللَّهِ ، لا يُقتَلُ حَتّى اقتَلَ ، فَكَفَّ عَنهُ . « 4 »
1 / 4 إضرامُ النّارِ فِي الفُسطاطِ
2029 . الملهوف : وجاءَت جارِيَةٌ مِن ناحِيَةِ خِيَمِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ لَها رَجُلٌ : يا أمَةَ اللَّهِ ، إنَّ سَيِّدَكِ قُتِلَ .
قالَتِ الجارِيَةُ : فَأَسرَعتُ إلى سَيِّداتي وأنَا أصيحُ ، فَقُمنَ في وَجهي وصِحنَ . . . .
هامش
( 1 ) . أي أشفى على الموت ( بحار الأنوار : ج 82 ص 166 ) .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 112 ، إعلام الورى : ج 1 ص 469 ، روضة الواعظين : ص 209 وفيه من « وجاء » إلى « شيئاً » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 61 .
( 3 ) . المنتظم : ج 5 ص 341 .
( 4 ) . أخبار الدول وآثار الأول : ج 1 ص 323 .