2336 . الفصول المهمّة : أرسَلَ [ عُبَيدُ اللَّهِ ] بِالنِّساءِ وَالصِّبيانِ عَلى أقتابِ « 1 » المَطايا ومَعَهُم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ، وقَد جَعَلَ ابنُ زِيادٍ الغُلَّ في يَدَيهِ وفي عُنُقِهِ ، ولَم يَزالوا سائِرينَ بِهِم عَلى تِلكَ الحالَةِ إلى أن وَصَلُوا الشّامَ . « 2 »
2337 . المزار الكبير - في زِيارَةِ النّاحِيَةِ - : رُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ ، وسُبِيَ أهلُكَ كَالعَبيدِ ، وصُفِّدوا « 3 » فِي الحَديدِ فَوقَ أقتابِ المَطِيّاتِ ، تَلفَحُ وُجوهَهُم حَرُّ الهاجِراتِ « 4 » ، يُساقونَ فِي البَراري وَالفَلَواتِ ، أيديهِم مَغلولَةٌ إلَى الأَعناقِ ، يُطافُ بِهِم فِي الأَسواقِ . « 5 »
2338 . تاريخ اليعقوبي : كَتَبَ إلَيهِ [ أي إلى يَزيدَ ] عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ : . . . ألا ومِن أعجَبِ الأَعاجيبِ - وما عِشتَ أراكَ الدَّهرُ العَجيبَ - حَملُكَ بَناتِ عَبدِ المُطَّلِبِ وغِلمَةً صِغاراً مِن وُلدِهِ إلَيكَ بِالشّامِ كَالسَّبيِ المَجلوبِ ، تُرِي النّاسَ أنَّكَ قَهَرتَنا ، وأنَّكَ تَأَمَّرُ عَلَينا ، ولَعَمري لَئِن كُنتَ تُصبِحُ وتُمسي آمِناً لِجُرحِ يَدي ، إنّي لَأَرجو أن يَعظُمَ جِراحُكَ بِلِساني ونَقضي وإبرامي ، فَلا يَستَقِرُّ بِكَ الجَذَلُ ، « 6 » ولا يُمهِلُكَ اللَّهُ بَعدَ قَتلِكَ عِترَةَ رَسولِ اللَّهِ إلّاقَليلًا ، حَتّى يَأخُذَكَ أخذاً أليماً ، فَيُخرِجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنيا ذَميماً أثيماً ، فَعِش لا أباً لَكَ ، فَقَد وَاللَّهِ أرداكَ عِندَ اللَّهِ مَا اقتَرَفتَ ، وَالسَّلامُ عَلى مَن أطاعَ اللَّهَ . « 7 »
هامش
( 1 ) . في المصدر « قتاب » ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الأبصار .
( 2 ) . الفصول المهمّة : ص 191 ، نور الأبصار : ص 144 .
( 3 ) . الصفد : القيد ( لسان العرب : ج 3 ص 256 « صفد » ) .
( 4 ) . الهَجِيرُ والهَاجِرةُ : اشتداد الحرّ نصف النهار ( النهاية : ج 5 ص 246 « هجر » ) .
( 5 ) . المزار الكبير : ص 505 ، مصباح الزائر : ص 233 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 241 وص 322 .
( 6 ) . الجذل : الفَرَح ( لسان العرب : ج 11 ص 107 « جذل » ) .
( 7 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 248 - 250 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 325 ؛ المعجم الكبير : ج 10 ص 243 الرقم 10590 عن أبان بن الوليد نحوه .