فَقالَ : أنتَ تَقولُ هذا يَابنَ راعِيَةِ المِعزى ! أنتَ - وَاللَّهِ - أولى بِها صِلِيّاً .
فَقالَ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! ألا أرميهِ بِسَهمٍ ؟ فَإِنَّهُ قَد أمكَنَني .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : لا تَرمِهِ ، فَإِنّي أكرَهُ أن أبدَأَهُم . « 1 »
1611 . الملهوف : فَلَمّا كانَ الغَداةُ أمَرَ الحُسَينُ عليه السّلام بِفُسطاطِهِ فَضُرِبَ ، وأمَرَ بِجَفنَةٍ فيها مِسكٌ كَثيرٌ ، وجُعِلَ فيها نورَةٌ ، ثُمَّ دَخَلَ لِيَطَّلِيَ .
فَرُوِيَ أنَّ بُرَيرَ بنَ حُصَينٍ الهَمدانِيَّ وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيَّ وَقَفا عَلى بابِ الفُسطاطِ لِيَطَّلِيا بَعدَهُ ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ : يا بُرَيرُ ، أتَضحَكُ ؟ ! ما هذِهِ ساعَةُ ضِحكٍ ولا باطِلٍ .
فَقالَ بُرَيرٌ : لَقَد عَلِمَ قَومي أنّي ما أحبَبتُ الباطِلَ كَهلًا ولا شابّاً ، وإنَّما أفعَلُ ذلِكَ استِبشاراً بِما نَصيرُ إلَيهِ ، فَوَاللَّهِ ، ما هُوَ إلّاأن نَلقى هؤُلاءِ القَومَ بِأَسيافِنا نُعالِجُهُم بِها ساعَةً ، ثُمَّ نُعانِقُ الحورَ العينَ . « 2 »
1612 . رجال الكشّي : لَقَد مَزَحَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ - وكانَ يُقالُ لَهُ سَيِّدُ القُرّاءِ - : يا أخي ، لَيسَ هذِهِ بِساعَةِ ضِحكٍ ! قالَ : فَأَيُّ مَوضِعٍ أحَقُّ مِن هذا بِالسُّرورِ ؟ وَاللَّهِ ، ما هُوَ إلّاأن تَميلَ عَلَينا هذِهَ الطَّغامُ بِسُيوفِهِم ، فَنُعانِقَ الحورَ العينَ . « 3 »
1613 . مثير الأحزان : دَخَلَ [ الحُسَينُ ] عليه السّلام لِيَطَّلِيَ ، ووَقَفَ عَلى بابِ الفُسطاطِ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ الأَنصارِيُّ ، فَجَعَلَ بُرَيرٌ يُضاحِكُ عَبدَ الرَّحمنِ ، فَقالَ : يا بُرَيرُ ، ما هذِهِ ساعَةُ باطِلٍ .
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 395 .
( 2 ) . الملهوف : ص 154 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 1 .
( 3 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 293 ح 133 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 93 ح 33 .