الَّذي حَضَرَهُ ، دَعَا ابنَتَهُ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتَ الحُسَينِ ، فَدَفَعَ إلَيها كِتاباً مَلفوفاً ووَصِيَّةً ظاهِرَةً ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام مَبطوناً « 1 » مَعَهُم لا يَرَونَ إلّاأنَّهُ لِما بِهِ ، فَدَفَعَت فاطِمَةُ الكِتابَ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ صارَ وَاللَّهِ ذلِكَ الكِتابُ إلَينا يا زِيادُ .
قالَ : قُلتُ : ما في ذلِكَ الكِتابِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ؟
قالَ : فيهِ - وَاللَّهِ - ما يَحتاجُ إلَيهِ وُلدُ آدَمَ مُنذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إلى أن تَفنَى الدُّنيا ، وَاللَّهِ إنَّ فيهِ الحُدودَ ، حَتّى أنَّ فيهِ أرشَ « 2 » الخَدشِ . « 3 »
1891 . الكافي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : لَمّا حَضَرَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام الوَفاةُ ضَمَّني إلى صَدرِهِ ، ثُمَّ قالَ :
يا بُنَيَّ ! اوصيكَ بِما أوصاني بِهِ أبي عليه السّلام حينَ حَضَرَتهُ الوَفاةُ ، وبِما ذَكَرَ أنَّ أباهُ عليه السّلام أوصاهُ بِهِ ، قالَ : يا بُنَيَّ ، إيّاكَ وظُلمَ مَن لا يَجِدُ عَلَيكَ ناصِراً إلَّااللَّهَ . « 4 »
1892 . الكافي عن أبي حمزة عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : لَمّا حَضَرَت أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام الوَفاةُ ضَمَّني إلى صَدرِهِ ، وقالَ :
يا بُنَيَّ ! اوصيكَ بِما أوصاني بِهِ أبي عليه السّلام حينَ حَضَرَتهُ الوَفاةُ ، وبِما ذَكَرَ أنَّ أباهُ عليه السّلام
هامش
( 1 ) . المَبْطُون : العليل البطن ( الصحاح : ج 5 ص 2080 « بطن » ) .
( 2 ) . الأرْش : دِيَةُ الجراحات ( الصحاح : ج 3 ص 995 « أرش » ) .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 303 ح 1 ، الإمامة والتبصرة : ص 197 ح 51 ، بصائر الدرجات : ص 148 ح 9 وليس فيهما ذيله من « واللَّه إنّ فيه » ، إعلام الورى : ج 1 ص 482 وليس فيه ذيله من « قال : قلت » وفيها بزيادة « ووصيّة باطنة » بعد « ظاهرة » ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 172 وليس فيه من « وكان عليّ بن الحسين » وراجع : إثبات الوصيّة : ص 177 .
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 331 ح 5 ، الخصال : ص 16 ح 59 ، الأمالي للصدوق : ص 249 ح 272 ، روضة الواعظين : ص 510 ، تحف العقول : ص 246 عن الإمام الحسين عليه السّلام وفيه ذيله من « يا بنيَّ » ، بحار الأنوار : ج 46 ص 153 ح 16 .