بَعدَ ذلِكَ تَيبَسانِ فِي الصَّيفِ حَتّى كَأَنَّهُما عودانِ ، وتَتَرَطَّبانِ فِي الشِّتاءِ فَتَنضَحانِ دَماً وقَيحاً ، إلى أن أهلَكَهُ اللَّهُ . « 1 »
9 / 2 وَداعُ الإِمامِ عليه السّلام النِّساءَ
1888 . المناقب لابن شهرآشوب : ثُمَّ وَدَّعَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] النِّساءَ ، وكانَت سُكَينَةُ تَصيحُ ، فَضَمَّها إلى صَدرِهِ وقالَ :
سَيَطولُ بَعدي يا سُكَينَةُ فَاعلَمي * مِنكِ البُكاءُ إذَا الحِمامُ « 2 » دَهاني
لا تُحرِقي قَلبي بِدَمعِكِ حَسرَةً * ما دامَ مِنِّي الرّوحُ فِي جُثماني
وإذا قُتِلتُ فَأَنتِ أولى بِالَّذي * تَأتينَهُ يا خَيرَةَ النِّسوانِ « 3 »
9 / 3 وَصايَا الإِمامِ عليه السّلام
1889 . إثبات الوصيّة : ثُمَّ أحضَرَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكانَ عَليلًا ، فَأَوصى إلَيهِ بِالاسمِ الأَعظَمِ ومَواريثِ الأَنبِياءِ عليهم السّلام ، وعَرَّفَهُ أنَّهُ قَد دَفَعَ العُلومَ وَالصُّحُفَ وَالمَصاحِفَ وَالسِّلاحَ إلى امِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها ، وأمَرَها أن تَدفَعَ جَميعَ ذلِكَ إلَيهِ . « 4 »
1890 . الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام لَمّا حَضَرَهُ
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 111 ، إعلام الورى : ج 1 ص 468 وليس فيه « يمانيّة » ، مثير الأحزان : ص 74 نحوه وفيه « بحر بن كعب » .
( 2 ) . الحِمَامُ : الموت ( النهاية : ج 1 ص 446 « حمم » ) .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 109 .
( 4 ) . إثبات الوصيّة : ص 177 .