تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
رَسولِ اللَّهِ ؟ هَل مِن مُوَحِّدٍ يَخافُ اللَّهَ فينا ؟ هَل مِن مُغيثٍ يَرجُو اللَّهَ في إغاثَتِنا ؟ هَل مِن مُعينٍ يَرجو ما عِندَ اللَّهِ في إعانَتِنا ؟ فَارتَفَعَت أصواتُ النِّساءِ بِالعَويلِ . فَتَقَدَّمَ عليه السّلام إلى بابِ الخَيمَةِ وقالَ : ناوِلوني عَلِيّاً الطِّفلَ حَتّى اوَدِّعَهُ ، فَناوَلوهُ الصَّبِيَّ ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ ويَقولُ : وَيلٌ لِهؤُلاءِ القَومِ إذا كانَ خَصمَهُم جَدُّكَ ، فَبَينَا الصَّبِيُّ في حِجرِهِ ، إذ رَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ الأَسَدِيُّ فَذَبَحَهُ في حِجرِهِ ، فَتَلَقَّى الحُسَينُ عليه السّلام دَمَهُ حَتَّى امتَلَأَت كَفُّهُ ، ثُمَّ رَمى بِهِ نَحوَ السَّماءِ ، وقالَ : اللَّهُمَّ إن حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ ، فَاجعَل ذلِكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَنا . ثُمَّ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السّلام عَن فَرَسِهِ ، وحَفَرَ لِلصَّبِيِّ بِجَفنِ سَيفِهِ ، وزَمَّلَهُ « 1 » بِدَمِهِ ، وصَلّى عَلَيهِ . « 2 » 1785 . تاريخ اليعقوبي : تَقَدَّموا رَجُلًا رَجُلًا ، حَتّى بَقِيَ وَحدَهُ ما مَعَهُ أحَدٌ مِن أهلِهِ ، ولا وُلدِهِ ولا أقارِبِهِ ، فَإِنَّهُ لَواقِفٌ عَلى فَرَسِهِ ، إذ اتِيَ بِمَولودٍ قَد وُلِدَ لَهُ في تِلكَ السّاعَةِ ، فَأَذَّنَ في اذُنِهِ ، وجَعَلَ يُحَنِّكُهُ إذ أتاهُ سَهمٌ فَوَقَعَ في حَلقِ الصَّبِيِّ فَذَبَحَهُ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السّلام السَّهمَ مِن حَلقِهِ ، وجَعَلَ يُلَطِّخُهُ بِدَمِهِ ويَقولُ : وَاللَّهِ لَأَنتَ أكرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ النّاقَةِ ، ولَمُحَمَّدٌ أكرَمُ عَلَى اللَّهِ مِن صالِحٍ ! ثُمَّ أتى فَوَضَعَهُ مَعَ وُلدِهِ وبَني أخيهِ . « 3 » 1786 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : الحُسَينُ عليه السّلام جالِسٌ ، عَلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكناءُ ، وقَد وَقَعَتِ النِّبالُ عَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، وَابنٌ لَهُ - ابنُ ثَلاثِ سِنينَ - بَينَ يَدَيهِ ، فَرَماهُ عُقبَةُ بنُ بِشرٍ الأَسَدِيُّ فَقَتَلَهُ . . .
هامش
( 1 ) . زمّلوهم بثيابهم ودمائهم : أي لفّوهم فيها . يقال : تزمّل بثوبه : إذا التفّ فيه ( النهاية : ج 2 ص 313 « زمل » ) . ( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 32 ، الفتوح : ج 5 ص 115 نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 46 . ( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 245 .