خرج . . . عمير بن عبد اللَّه المذحجي وهو يقول :
قَد عَلِمَت سَعدٌ وحَيُّ مَذحِجِ * أنِّيَ لَيثُ الغابِ لَم اهَجهَجِ « 1 »
أعلو بِسَيفي هامَةَ المُدَجَّجِ * وأترُكُ القِرنَ لَدَى التَّعَرُّجِ
فَريسَةَ الضَّبعِ الأَزَلِّ الأَعرَجِ * فَمَن تَراهُ واقِفاً بِمَنهَجي
ولم يزل يقاتل قتالًا شديداً حتّى قتلهُ مسلم الضبابي وعبد اللَّه البجلي ، اشتركا في قتله . « 2 »
46 . الغُلامُ التُّركِيُّ
هو غلام عالم وفّق للشهادة في ركاب الإمام الحسين عليه السّلام ، وأورد الخوارزمي :
خرج غلام تركي مبارز ، قارئ للقرآن ، عارف بالعربيّة ، وهو من موالي الحسين عليه السّلام ، فجعل يقاتل ويقول :
البَحرُ مِن طَعني وضَربي يَصطَلي * وَالجَوُّ مِن سَهمي ونَبلي يَمتَلي
إذا حُسامي في يَميني يَنجَلي * يَنشَقُّ قَلبُ الحاسِدِ المُبَجَّلِ
فقتل جماعة ، فتحاوشوه فصرعوه ، فجاءه الحسين عليه السّلام وبكى ، ووضع خدّه على خدّه ، ففتح عينيه ورآه فتبسّم ، ثمّ صار إلى ربّه . « 3 »
وقال ابن شهرآشوب بأنّه غلام الحرّ . « 4 »
وذكر الخوارزمي قضيّة التحاق الحرّ بعسكر الإمام ، بأنّه التحق معه « غلام له تركيّ » « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . هجهجت بالسبع : أي صحت به وزجرته ليكفّ ( الصحاح : ج 1 ص 349 « هجج » ) .
( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 14 ، الفتوح : ج 5 ص 105 وفيه « عمرو بن عبداللَّه المذحجي » ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 101 .
( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 24 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 104 نحوه .
( 4 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 104 .
( 5 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 10 .
( 6 ) . راجع : تنقيح المقال : ج 1 ص 125 ، وفيه اسمه « أسلم بن عمرو » ، أنصار الحسين : ص 73 ، وفيه « أسلم التركي » . إبصار العين : ص 95 ، وفيه « واضح التركي موسى الحارث » . وينسب قضية الشاب وامّه والرجز « أميري حسين . . . » إلى أسلم بن عمرو مولى الحسين الذي كان أبوه تركياً وهو كاتب .
وجاء في نقل الفضيل بن الزبير اسم « علامة بن واضح الرومي » ( الأمالي للشجري : ج 1 ص 72 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 122 ) .