فَقاتَلَهُم ، فَقَتَلَ مِنهُم رَجُلَينِ ، ثُمَّ قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 1 »
1694 . تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : لَمّا قُتِلَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ هَدَّ ذلِكَ حُسَيناً عليه السّلام ، وقالَ عِندَ ذلِكَ : أحتَسِبُ نَفسي وحُماةَ أصحابي ، قالَ : فَأَخَذَ الحُرُّ يَرتَجِزُ ويَقولُ :
آلَيتُ لا اقتَلُ حَتّى أقتُلا * ولَن اصابَ اليَومَ إلّامُقبِلا
أضرِبُهُم بِالسَّيفِ ضَرباً مِقصَلا « 2 » * لا ناكِلًا عَنهُم ولا مُهَلِّلا
وأخَذَ يَقولُ أيضاً :
أضرِبُ في أعراضِهِم « 3 » بِالسَّيفِ * عَن خَيرِ مَن حَلَّ مِنىً وَالخَيفِ
فَقاتَلَ هُوَ وزُهَيرُ بنُ القَينِ قِتالًا شَديداً ، فَكانَ إذا شَدَّ أحَدُهُما فَإِنِ استُلحِمَ « 4 » شَدَّ الآخَرُ حَتّى يُخَلِّصَهُ ، فَفَعَلا ذلِكَ ساعَةً ، ثُمَّ إنَّ رَجّالَةً شَدَّت عَلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ ، فَقُتِلَ . « 5 »
1695 . تاريخ الطبري عن النضر بن صالح أبي زهير العبسي : إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا لَحِقَ بِحُسينٍ عليه السّلام ، قالَ رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ مِن بَني شَقِرَةَ ، وهُم بَنُو الحارِثِ بنِ تَميمٍ ، يُقالُ لَهُ يَزيدُ بنُ سُفيانَ : أما وَاللَّهِ ، لَو أنّي رَأَيتُ الحُرَّ بنَ يَزيدَ حينَ خَرَجَ لَأَتبَعتُهُ السِّنانَ .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 392 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 383 نحوه وراجع : شرح الأخبار : ج 3 ص 151 .
( 2 ) . قصَلَه : قطعه ، وسيف مقصَل : قطّاع ( القاموس المحيط : ج 4 ص 37 « قصل » ) .
( 3 ) . العُرض : الجانب من كلِّ شيء . يقال : خرجوا يضربون الناسَ عن عُرض : أي من أيِّ شِقٍّ وناحيَةٍ لا يبالون مَن ضَربوا ( راجع : لسان العرب : ج 7 ص 176 و 177 « عرض » ) .
( 4 ) . استُلْحِمَ الرجلُ : احتوشه العدوّ في القتال ( الصحاح : ج 5 ص 2027 « لحم » ) .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 440 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 567 نحوه وليس فيه من « قال : فأخذ » إلى « والخيف » وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 403 .