فيها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بشهادة الإمام عليه السّلام ، « 1 » وأنّ رواية البلاذري هذه لم ترد في سائر المصادر ، فإنّه من المستبعد أن تكون هذه الرواية صحيحة .
بل يمكن القول : إنّ من المحتمل أن يكون هو ذلك الشخص الذي أقام في هذه المنطقة منذ سنوات قبل واقعة كربلاء ، وذلك بدليل استماع التنبّؤ المذكور كي ينال فيض الشهادة مع سيّد الشهداء عليه السّلام . « 2 »
وقد ذكر في زيارتي الرجبية « 3 » والناحية المقدّسة هكذا :
السَّلامُ عَلى أنَسِ بنِ كاهِلٍ الأَسَدِيِّ « 4 »
1676 . مثير الأحزان : . . . ثُمَّ خَرَجَ أنَسُ بنُ الحارِثِ الكاهِلِيُّ وهُوَ يَقولُ :
قَد عَلِمَت كاهِلُنا وذودانِ * وَالخِندِفِيّونَ « 5 » وقَيسُ غَيلانِ
بِأَنَّ قَومي آفَةٌ لِلأَقرانِ * يا قَومِ كونوا كَاسودِ خَفّانِ « 6 »
وَاستَقبِلُوا القَومَ بِضَربٍ الآنِ * آلُ عَلِيٍّ شيعَةُ الرَّحمانِ
هامش
( 1 ) . راجع : ج 2 ص 292 ( القسم السادس / الفصل الثاني / دعوة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله امّته لنصرته ) .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 435 ح 424 وفيه « عن العربان بن الهيثم : كان أبي يتبدّى ، فينزل قريباً من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين عليه السّلام ، فكنّا لا نبدو إلّاوجدنا رجلًا من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازماً هذا المكان ، قال : بلغني أنّ حسيناً عليه السّلام يُقتل هاهنا ، فأنا أخرج لعلّي أصادفه فاقتل معه . فلمّا قُتل الحسين عليه السّلام ، قال أبي : انطلقوا ننظر هل الأسدي فيمن قُتل ؟ فأتينا المعركة ، فطوّفنا ، فإذا الأسدي مقتول » ( راجع : ج 2 ص 337 « القسم السادس / الفصل الرابع / إنباء رجل من بني أسد بشهادته » ) .
( 3 ) . راجع : ج 8 ص 159 ( القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب ) .
( 4 ) . راجع : ج 8 ص 230 ( القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال ) .
( 5 ) . خِنْدِف : في الأصل لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة ، سُمّيت بها القبيلة ( النهاية : ج 2 ص 82 « خندف » ) .
( 6 ) . خَفّان : موضع قرب الكوفة يسلكه الحاجّ أحياناً ، وهو مأسدة ( معجم البلدان : ج 2 ص 379 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر المجلّد 3 .