ثالثاً : المسألة المهمّة هي أنّ عدد أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام - وفقاً لبعض هذه النقول - كان 72 شخصاً ، وعليه فإن كان عدد شهداء الحملة الأولى خمسين شخصاً ، فلا يبقى منهم حينئذ إلّاقلائل لا يمكن توزيعهم على ساحة القتال بالشكل المطلوب ، وكيف يتسنّى لهذا العدد القليل مقاومة العدوّ حتّى عصر عاشوراء ؟
على أنّه لو كان العدوّ قد كبّد جيش الإمام هذا العدد من القتلى في حملة واحدة وبرمي السهام ، لما كانت هناك حاجة للمبارزة ، ولَاستمرّ على هذا الأسلوب ليحسم النتيجة لصالحه في وقتٍ قصير !
فعلى هذا الأساس ، لا يمكن قبول ما ورد حول شهداء الحملة الأولى ، وخصوصاً ما جاء في المناقب لابن شهرآشوب .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 127
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٢٧