تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
النَّصارى حينَ قالوا : المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتلَ ابنِ نَبِيِّهِم . « 1 » 1624 . تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقيّ : كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السّلام فَرَسٌ لَهُ يُدعى لاحِقاً حَمَلَ عَلَيهِ ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام ، قالَ : فَلَمّا دَنا مِنهُ القَومُ عادَ بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ دُعاءً يُسمِعُ جُلَّ النّاسِ : أيُّهَا النّاسُ ! اسمَعوا قَولي ، ولا تُعجِلوني حَتّى أعِظَكُم بِما لِحَقٍّ لَكُم عَلَيَّ ، « 2 » وحَتّى أعتَذِرَ إلَيكُم مِن مَقدَمي عَلَيكُم ، فَإِن قَبِلتُم عُذري ، وصَدَّقتُم قَولي ، وأعطَيتُمونِي النَّصَفَ ، كُنتُم بِذلِكَ أسعَدَ ، ولَم يَكُن لَكُم عَلَيَّ سَبيلٌ ، وإن لَم تَقبَلوا مِنِّي العُذرَ ، ولَم تُعطُوا النَّصَفَ مِن أنفُسِكُم
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ »
« 3 » ،
« إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ »
« 4 »
.
قالَ : فَلَمّا سَمِعَ أخَواتُهُ كَلامَهُ هذا صِحنَ وبَكَينَ ، وبَكى بَناتُهُ ، فَارتَفَعَت أصواتُهُنَّ ، فَأَرسَلَ إلَيهِنَّ أخاهُ العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ وعَلِيّاً عليهما السّلام ابنَهُ ، وقالَ لَهُما : أسكِتاهُنَّ ، فَلَعَمري لَيَكثُرَنَّ بُكاؤُهُنَّ . . . . فَلَمّا سَكَتنَ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَرَ اللَّهَ بِما هُوَ أهلُهُ ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 222 ح 239 ، الملهوف : ص 145 - 158 ، روضة الواعظين : ص 205 من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 318 . ( 2 ) . هكذا في المصدر ، وفي بعض المصادر ك الإرشاد وإعلام الورى وبحار الأنوار : « بما يحقّ لكم عليّ » ، وفي الكامل : « بما يجب لكم عليّ » وكلاهما أنسب للسياق . ( 3 ) . يونس : 71 . ( 4 ) . الأعراف : 196 .