تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إلَيكَ ، وجَعَلتُها زِيادَةً في عَمَلِكَ - وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ أميرَ البَصرَةِ - ، وَانظُر أن تَطلُبَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ كَطَلَبِ الحَرِدِ « 1 » ، فَإِذا ظَفِرتَ بِهِ فَخُذ بَيعَتَهُ ، أوِ اقتُلهُ إن لَم يُبايِع ، وَاعلَم أنَّهُ لا عُذرَ لَكَ عِندي وما أمَرتُكَ بِهِ ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، وَالوَحاءَ الوَحاءَ ، وَالسَّلامُ . ثُمَّ دَفَعَ يَزيدُ كِتابَهُ إلى مُسلِمِ بنِ عَمرٍو الباهِلِيِّ ، وأمَرَهُ أن يُسرِعَ السَّيرَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ . فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ وقَرَأَهُ ، أمَرَ بِالجَهازِ ، وتَهَيَّأَ لِلمَسيرِ إلَى الكوفَةِ . « 2 » 1077 . سير أعلام النبلاء عن عمّار الدّهني عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : كانَ يَزيدُ ساخِطاً عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَكَتَبَ إلَيهِ بِرِضاهُ عَنهُ ، وأنَّهُ وَلّاهُ الكوفَةَ مُضافاً إلَى البَصرَةِ . وكَتَبَ إلَيهِ أن يَقتُلَ مُسلِماً . « 3 » 1078 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : كانَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ عَلَى الكوفَةِ في آخِرِ خِلافَةِ مُعاوِيَةَ ، فَهَلَكَ وهُوَ عَلَيها ، فَخافَ يَزيدُ ألّا يَقدَمَ النُّعمانُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَكَتَبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ - وهُوَ عَلَى البَصرَةِ - فَضَمَّ إلَيهِ الكوفَةَ ، وكَتَبَ إلَيهِ بِإِقبالِ الحُسَينِ عليه السّلام إلَيها : فَإِن كانَ لَكَ جَناحانِ فَطِر حَتّى تَسبِقَ إلَيها . فَأَقبَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَلَى الظَّهرِ سَريعاً ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . رجلٌ حِردٌ : غضبان . يقال حَرِدَ الرجلُ : إذا اغتاظ فتحرّشَ بالذي غاظه وهمّ به ( لسان العرب : ج 3 ص 145 « حرد » ) . ( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 198 . ( 3 ) . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 306 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 348 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 423 ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 190 كلّها نحوه . ( 4 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 459 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 299 نحوه .