نَحوَ الكوفَةِ ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِالكوفَةِ يُبايِعُ لِلحُسَينِ ، وقَد بَلَغَني عَنِ النُّعمانِ ضَعفٌ وقَولٌ سَيِّئٌ - وأقرَأَهُ كُتُبَهُم - ، فَما تَرى ؟ مَن أستَعمِلُ عَلَى الكوفَةِ ؟ وكانَ يَزيدُ عاتِباً عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ .
فَقالَ سَرجونُ : أرَأَيتَ مُعاوِيَةَ لَو نُشِرَ « 1 » لَكَ ، أكُنتَ آخِذاً بِرَأيِهِ ؟ قالَ : نَعمَ .
فَأَخرَجَ عَهدَ عُبَيدِ اللَّهِ عَلَى الكوفَةِ ، فَقالَ : هذا رَأيُ مُعاوِيَةَ ، وماتَ وقَد أمَرَ بِهذَا الكِتابِ .
فَأَخَذَ بِرَأيِهِ ، وضَمَّ المِصرَينِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ، وبَعَثَ إلَيهِ بِعَهدِهِ عَلَى الكوفَةِ . « 2 »
1066 . تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : دَعا [ يَزيدُ ] مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ : سَرجونُ - وكانَ يَستَشيرُهُ - فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ [ أي خَبَرَ ضَعفِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ ] .
فَقالَ لَهُ : أكُنتَ قابِلًا مِن مُعاوِيَةَ لَو كانَ حَيّاً ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَاقبَل مِنّي ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لِلكوفَةِ إلّاعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ، فَوَلِّها إيّاهُ . وكانَ يَزيدُ عَلَيهِ ساخِطاً ، وكانَ هَمَّ بِعَزلِهِ عَنِ البَصرَةِ .
فَكَتَبَ إلَيهِ بِرِضائِهِ ، وأنَّهُ قَد وَلّاهُ الكوفَةَ مَعَ البَصرَةِ ، وكَتَبَ إلَيهِ أن يَطلُبَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَيَقتُلَهُ إن وَجَدَهُ . « 3 »
1067 . الفتوح : لَمَّا اجتَمَعَتِ الكُتُبُ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، دَعا بِغُلامِ أبيهِ - وكانَ اسمُهُ
هامش
( 1 ) . نَشَرَ المَوتى : حَيُوا ، ونَشَرَهُمُ اللَّهُ . يتعدّى ولا يتعدّى ( المصباح المنير : ص 605 « نشر » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 356 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 535 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 42 ، روضة الواعظين : ص 192 ، إعلام الورى : ج 1 ص 437 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 336 وفيه « سرحون » في كلا الموضعين .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 348 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 423 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 591 ، الإصابة : ج 2 ص 70 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 152 نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 190 ، الحدائق الورديّة : ص 115 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام .