( 5 ) أقسام الشيعة في ذلك العصر
قسّمت روايات أهل البيت عليهم السّلام مدّعي التشيّع ومحبّي أهل البيت عليه السّلام إلى عدّة أقسام :
1 . الشيعة من الطبقة الأولى
المجموعة الأولى : هم الأشخاص الذين يُكِنّون حبّاً عميقاً لأهل بيت الرسالة ، ويدافعون سرّاً وعلانية عن تطلّعات أهل البيت عليهم السّلام وأهدافهم ، وقد قدّمهم الإمامُ الصادق عليه السّلام باعتبارهم أنصار أهل البيت عليهم السّلام من الطراز الأوّل ، حيث قال :
طَبَقَهٌ يُحِبّونا فِي السِرِّ وَالعَلانِيَةِ ، هُمُ النَّمَطُ الأَعلى .
ويتحدّث الإمام عليه السّلام في بقيّة هذه الرواية عن خصائص هذه المجموعة فيقول :
فَمِن بَينِ مَجروحٍ وَمَذبوحٍ ، مُتَفَرِّقينَ في كُلِّ بِلادٍ قاصِيَةٍ . . . وَهُمُ الأَقَلّونَ عَدَداً ، الأَعظَمونَ عِندَ اللَّهِ قَدراً وَخَطَراً . « 1 »
ومن الأمثلة البارزة لهذه المجموعة من الشيعة ومحبّي أهل البيت عليهم السّلام في عصر النهضة الحسينية : حبيب بن مظاهر الأسدي ومسلم بن عوسجة وأبو ثمامة الصائدي ؛ حيث اجتمعوا بعد موت معاوية في دار سليمان بن صرد الخزاعي ، وفتحوا باب مراسلة الإمام الحسين عليه السّلام ، وقد وصفت هذه المجموعة من محبّي أهل البيت عليهم السّلام في روايات أخرى بعباراتٍ مثل « صِنفٌ مِنّا وَإِلَينا » « 2 » أو « صِنفٌ كَالذَّهَبِ الأَحمَرِ كُلَّما أُدخِلَ النّارَ ازدادَ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 325 .
( 2 ) . مشكاة الأنوار : ص 127 ح 297 .