وقيل : إنّ رؤساء قبائل الكوفة ووجهاءها كانوا من هذا الحزب ، وهذا ما أدّى إلى مَيل الكثير من الأهالي إلى هذا الجانب .
3 . الخوارج
استفحل أمر الخوارج في الكوفة بعد تلقّيهم ضربةً موجعة في معركة النهروان ، وذلك في عهد معاوية ، وعلى أثر سياسته غير الإسلامية ، وثاروا عام 43 للهجرة في عهد حكم المغيرة بن شعبة بقيادة « المستورد » ، ولكنّ ثورتهم باءت بالفشل . « 1 » وكان لزياد بن أبيه دورٌ مهمّ في قمعهم بعد تولّيه إمارة الكوفة عام 50 للهجرة . « 2 » وبعد موت « زياد » عام 53 للهجرة قاموا بثورة أخرى سنة 58 للهجرة بقيادة « حيّان بن ظبيان » . « 3 » وقد عمد « ابن زياد » بعد العهد له بولاية الكوفة إلى قمعهم أيضاً .
وعلى هذا ، ونظراً إلى الصراع الدائم للخوارج مع الأمويين ، لعلّنا نستطيع أن نقرّر أنّهم لم ينحازوا خلال الثورة الحسينية إلى أيٍّ من الجانبين .
4 . اللّااباليّون والانتهازيّون
يشكّل الأشخاص اللّااباليّون والانتهازيّون نسبةً ملفتةً للنظر من المجتمعات المختلفة ، وكانت في الكوفة أيضاً طائفة لم تكن تميل إلى أهل البيت عليهم السّلام ولا إلى بني أمية ، بل كانت تركّز اهتمامها على إشباع بطونها وشهواتها ، فكانت تتبع كلّ مَن أمّن حياتها .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 181 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 235 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 309 .