تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يَستَنصِرُكُم . فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ ، فَطُرِحَ مِن فَوقِ القَصرِ فَماتَ . ووَجَّهَ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ الحُرَّ بنَ يَزيدَ اليَربوعِيَّ - مِن بَني رِياحٍ - في ألفٍ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، وقالَ : سايِرهُ ولا تَدَعهُ يَرجِعُ حَتّى يَدخُلَ الكوفَةَ ، وجَعجِع « 1 » بِهِ ، فَفَعَلَ ذلِكَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ ، فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السّلام طَريقَ العُذَيبِ حَتّى نَزَلَ الجَوفَ ، مَسقَطَ النَّجَفِ مِمّا يَلِي المِئَتَينِ ، فَنَزَلَ قَصرَ أبي مُقاتِلٍ . « 2 »

7 / 27 سَدُّ الحُرِّ الطَّريقَ عَلَى الإِمامِ عليه السّلام

1479 . تاريخ الطبري عن هشام عن أبي مخنف عن أبي جناب عن عديّ بن حرملة عن عبداللَّه بن سليم والمذري بن المشمعلّ الأسديّين : ثُمَّ ساروا مِنها [ أي مِن شَرافِ ] فَرَسَموا « 3 » صَدرَ يَومِهِم حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ . ثُمَّ إنَّ رَجُلًا قالَ : اللَّهُ أكبَرُ ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : اللَّهُ أكبَرُ ، ما كَبَّرتَ ؟ قالَ : رَأَيتُ النَّخلَ ، فَقالَ لَهُ الأَسَدِيّانِ : إنَّ هذَا المَكانَ ما رَأَينا بِهِ نَخلَةً قَطُّ ، قالا : فَقالَ لَنَا الحُسَينُ عليه السّلام : فَما تَرَيانِهِ رَأى ؟ قُلنا : نَراهُ رَأى هَوادِيَ الخَيلِ « 4 » ، فَقالَ : وأنَا وَاللَّهِ أرى ذلِكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : أما لَنا مَلجَأٌ نَلجَأٌ إلَيهِ نَجعَلُهُ في ظُهورِنا ، ونَستَقبِلُ القَومَ مِن وَجهٍ واحِدٍ ؟ فَقُلنا لَهُ : بَلى ، هذا ذو حُسُمٍ إلى جَنبِكَ ، تَميلُ إلَيهِ عَن يَسارِكَ ، فَإِن
هامش
( 1 ) . جَعْجِعْ به : أي ضيّق عليه المكانَ ( النهاية : ج 1 ص 275 « جعجع » ) . ( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 463 . ( 3 ) . يرسُمون نحوه : أي يذهبون إليه سرعاً . والرَّسيم : ضربٌ من السير سريع يؤثّر في الأرض ( النهاية : ج 2 ص 224 « رسم » ) . ( 4 ) . هَوادي الخيل : يعني أوائلها ، والهادي والهادية : العُنُق ( النهاية : ج 5 ص 255 « هدا » ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 362 | محمد الريشهري