تَتَّكِلَنَّ عَلَى الَّذينَ كَتَبوا لَكَ ؛ فَإِنَّ اولئِكَ أوَّلُ النّاسِ مُبادَرَةً إلى حَربِكَ .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : قَد ناصَحتَ وبالَغتَ ، فَجُزيتَ خَيراً . ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيهِ ، ومَضى حَتّى نَزَلَ بِشراة « 1 » باتَ بِها ، ثُمَّ ارتَحَلَ وسارَ . « 2 »
6 / 19 الفَرَزدَقُ
« 3 »
1347 . أنساب الأشراف عن الزبير بن الخِرِّيت : سَمِعتُ الفَرَزدَقَ قالَ : لَقيتُ الحُسَينَ عليه السّلام بِذاتِ عِرقٍ « 4 » وهُوَ يُريدُ الكوفَةَ ، فَقالَ لي : ماتَرى أهلَ الكوفَةِ صانِعينَ ؟ فَإِنَّ مَعي جَمَلًا مِن كُتُبِهِم ؟ قُلتُ : يَخذُلونَكَ ، فَلا تَذهَب ، فَإِنَّكَ تَأتي قَوماً قُلوبُهُم مَعَكَ ، وأيديهم عَلَيكَ .
فَلَم يُطِعني ! « 5 »
راجع : ص 235 ( أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح ) . وص 321 ( الفصل السابع / لقاء الفرزدق في الصفاح ) وص 399 ( الفصل السابع / تحليل حول تقييم سفر الإمام الحسين عليه السّلام إلى العراق وثورة الكوفة ) .
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، وفي بغية الطلب : « بسراة » ، والصواب : « بشراف » .
( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 248 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2622 .
( 3 ) . همام بن غالب بن صعصعة ، أبو فراس ، المعروف بالفرزدق . ولد في سنة ( 25 ه ) في البصرة . من أصحاب عليّ والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السّلام ، له قصيدة مشهورة في مدح الإمام السجّاد عليه السّلام في قصّته مع هشام بن عبد الملك ، والتي ابتدأها بقوله :هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرمفغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحُبس بعسفان بين مكّة والمدينة ، فوصله الإمام باثني عشر ألف درهم ، فردّها الفرزدق مُبيّناً أنّه أنشدها لثواب الآخرة ، ولكنّه قبلها بعد إصرار الإمام عليه السّلام . توفّي عام ( 110 ه ) بعد أن طاف العراق والشام والجزيرة ( راجع : سير أعلام النبلاء : ج 4 ص 590 والإصابة : ج 5 ص 300 ووفيات الأعيان : ج 6 ص 95 ورجال الكشّي : ج 1 ص 343 وقاموس الرجال : ج 8 ص 380 ) .
( 4 ) . ذاتُ عِرْق : مُهَلّ أهل العراق ، وهو الحدّ بين نجد وتهامة ( معجم البلدان : ج 4 ص 107 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلّد .
( 5 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 377 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 10 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 304 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 214 نحوه .