لي عارِضٌ ، فَأَنَا لَهُ فَزِعٌ مَرعوبٌ . فَقالَ : مَا الَّذي عَرَضَ لَكَ ؟ قالَ : رَأَيتُ ساعَةَ قَتَلتُهُ رَجُلًا حِذايَ أسوَدَ ، كَثيرَ السَّوادِ كَريهَ المَنظَرِ ، وهُوَ عاضٌّ عَلى إصبَعَيهِ - أو قالَ : شَفَتَيهِ - فَفَزِعتُ مِنهُ فَزَعاً لَم أفزَع قَطُّ مِثلَهُ !
قالَ : فَتَبَسَّمَ ابنُ زِيادٍ ، وقالَ لَهُ : لَعَلَّكَ دَهِشتَ ، وهذِهِ عادَةٌ لَم تَعتَدها قَبلَ ذلِكَ « 1 » .
1244 . مثير الأحزان : أمَرَ [ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ] بِقَتلِهِ ، فَأَغلَظَ لَهُ مُسلِمٌ فِي الكَلامِ وَالسَّبِّ ، فَاصعِدَ عَلَى القَصرِ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ ، وألقى جَسَدَهُ إلَى النّاسِ « 2 » .
1245 . المناقب لابن شهرآشوب : فَاتِيَ بِهِ [ أي بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ] إلَى ابنِ زِيادٍ فَتَجاوَبا ، وكانَ ابنُ زِيادٍ يَسُبُّ حُسَيناً وعَلِيّاً عليهما السّلام ، فَقالَ مُسلِمٌ : فَاقضِ ما أنتَ قاضٍ يا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَقالَ ابنُ زِيادٍ : اصعَدوا بِهِ فَوقَ القَصرِ وَاضرِبوا عُنُقَهُ ، وكانَ مُسلِمٌ يَدعُو اللَّهِ ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا وخَذَلونا ، فَقَتَلَهُ وهُوَ عَلى مَوضِعِ الحَذّائينَ . « 3 »
1246 . تذكرة الخواصّ : فَآمَنَهُ [ أي مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ] ابنُ الأَشعَثِ ، وجاءَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَاصعِدَ إلى أعلَى القَصرِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ ، والقِيَ رَأسُهُ إلَى النّاسِ ، وصُلِبَت جُثَّتُهُ بِالكُناسَةِ « 4 » . ثُمَّ فُعِلَ بِهانِي بنِ عُروَةَ كَذلِكَ . « 5 »
4 / 35 مُدَّةُ مقامِ مُسلِمٍ فِي الكوفَةِ
1247 . مروج الذهب : خَرَجَ مُسلِمٌ مِن مَكَّةَ فِي النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 58 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 213 وزاد فيه « مذعور » قبل « مدهوش » .
( 2 ) . مثير الأحزان : ص 37 .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 94 وراجع : المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج 1 ص 190 .
( 4 ) . الكُناسَةُ : محلّة بالكوفة ( معجم البلدان : ج 4 ص 481 ) .
( 5 ) . تذكرة الخواصّ : ص 242 وراجع : مروج الذهب : ج 3 ص 70 .