وقفة عند روايات اعتقال مسلم بعد إعطائه الأمان
يمكن تقسيم الروايات الدالّة على اعتقال مسلم عليه السّلام بعد إعطائه الأمان إلى ثلاث مجموعات :
1 . الرواية التي نقلتها معظم المصادر التاريخية والتي تفيد بأنّ مسلماً رفض الأمان المعروض عليه بشدّة ، وقال ردّاً على محمّد بن الأشعث الذي طرح هذا الاقتراح :
وأيُّ أمانٍ لِلغَدَرَةِ الفَجَرَةِ .
ثمّ قال متمثّلًا بشعر حمران بن مالك الخثعمي مخاطباً الأعداء الحاضرين :
أقْسَمْتُ لا اقتَلُ إلّاحُرّاً .
ثمّ واصل القتال حتى أصيب بالرمح من قفاه وسقط أرضاً واسر . « 1 »
2 . الرواية التي تفيد بأنّه اعتُقل قبل الأمان بعد أن أثخن بالجراح . « 2 »
3 . الرواية التي أيّدت بشكل مطلق قبول مسلم للأمان . « 3 »
ومن خلال التأمّل في الروايات المذكورة يمكن أن نستنتج أنّ الرواية الثالثة غير صحيحة دون شكّ ؛ لأنّ كلّ إنسان يعلم أن إعطاء الأمان لقائد ثورة يهيّئ الأرضية لثورة
هامش
( 1 ) . راجع : ص 157 - 160 ح 1207 - 1210 .
( 2 ) . راجع : ص 162 ح 1211 .
( 3 ) . راجع : ص 163 ح 1212 و 1213 .