تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
937 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف : لَم يَكُن لِيَزيدَ هِمَّةٌ حينَ وَلِيَ إلّابَيعَةَ النَّفَرِ الَّذينَ أبَوا عَلى مُعاوِيَةَ الإِجابَةَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ حينَ دَعَا النّاسَ إلى بَيعَتِهِ ، وأنَّهُ وَلِيُّ عَهدِهِ بَعدَهُ وَالفَراغَ مِن أمرِهِم ، فَكَتَبَ إلَى الوَليدِ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن يَزيدَ أميرِ المُؤمِنينَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ مُعاوِيَةَ كانَ عَبداً مِن عِبادِ اللَّهِ ، أكرَمَهُ اللَّهُ وَاستَخلَفَهُ وخَوَّلَهُ وَمَكَّنَ لَهُ ، فَعاشَ بِقَدَرٍ وماتَ بِأَجَلٍ ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فَقَد عاشَ مَحموداً وماتَ بَرّاً تَقِيّاً ، وَالسَّلامُ . وكَتَبَ إلَيهِ في صَحيفَةٍ كَأَنَّها اذُنُ فَأرَةٍ : أمّا بَعدُ ، فَخُذ حُسَيناً وعَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ وعَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ بِالبَيعَةِ أخذاً شَديداً لَيستَ فيهِ رُخصَةٌ حَتّى يُبايِعوا ، وَالسَّلامُ . « 1 » 938 . الفتوح : بايَعَ النّاسُ بِأَجمَعِهِم يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ وَابنَهُ مُعاوِيَةَ بنَ يَزيدَ مِن بَعدِهِ . . . . ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الكُتُبِ إلى جَميعِ البِلادِ بِأَخذِ البَيعَةِ لَهُ . قالَ : وكانَ عَلَى المَدينَةِ يَومَئِذٍ مَروانُ بنُ الحَكَمِ « 2 » ، فَعَزَلَهُ يَزيدُ ووَلّى مَكانَهُ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ ، وكَتَبَ إلَيهِ : مِن عَبدِ اللَّهِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ أميرِ المُؤمِنينَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 338 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 529 ، الأخبار الطوال : ص 227 كلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج 8 ص 146 . ( 2 ) . مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الامويّ ، أبو عبد الملك ، هو ابن عمّ عثمان . ولد في مكّة أوالطائف ، وقد نفى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أباه إلى الطائف وقد ذهب معه ، لذلك لم ير النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله . لعنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وقال له : الوزغ ابن الوزغ ، وقال - مشيراً إلى أبيه - : ويل لُامّتي ممّا في صلب هذا . بعدما تقلّد عثمان أمر الخلافة أعاده مع أبيه إلى المدينة ، وبالغ في إكرامهما . جُرِح أثناء دفاعه عن عثمان ، ثمّ فرّ إلى مكّة ولحق بأصحاب الجمل ، فعفا الإمام عنه ، والتحق بمعاوية واشترك في صفّين معه . تولّى حكم المدينة سنة ( 42 ه ) ، وهو الذي حال دون دفن الحسن عليه السّلام عند جدّه . تأمّر بعد يزيد بن معاوية تسعة أو عشرة أشهر . هلك سنة 65 ه . ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 5 ص 35 - 43 وأسد الغابة : ج 5 ص 139 والكامل في التاريخ : ج 2 ص 647 والإصابة : ج 6 ص 203 والكافي : ج 8 ص 238 ح 323 و 324 ورجال الطوسي : ص 47 ورجال الكشّي : ج 1 ص 250 ) .