تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثالثاً : تقرير وجهات النظر حول الأهداف ونقدها . رابعاً : الهدفيّة المتعدّدة الطبقات .

أوّلًا : الفرضيّات

لا شكّ في أنّنا لا نستطيع تحليل حادثة عاشوراء ونهضة الإمام الحسين عليه السّلام خارج إطار العقائد الشيعيّة المسلّم بها والمستوحاة من القرآن والسنّة والتاريخ ، وكذلك المسلّمات العقلية والعقلائية ، وتتقوّم هذه الفرضيّات بالمعتقدات الدينيّة والمسلّمات العقليّة والعقلائية ، وسنذكر أهمّها بشكل مقتضب :

1 . الأهداف العامّة للإمامة والخلافة الإلهيّة

يستند الشيعة في بحث إثبات الإمامة إلى النصوص المؤكّدة الواردة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بشأن ضرورة الإمامة ، مضافاً إلى أمور يرونها من شؤون الإمامة ، ومنها : أ - بيان معاني القرآن وسنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . ب - السعي من أجل حفظ الدين وصيانته من الاضمحلال والانحراف . ج - السعي من أجل تطبيق الدين وتحقّقه . د - الاقتداء . وقد وظّف الأئمّة عليهم السّلام أقوالهم وأفعالهم وحياتهم ومماتهم وكرّسوها في طريق تحقيق هذه الأهداف ، فضلًا عن أنّهم رسموا لأنفسهم أهدافاً سامية في النصوص الكثيرة التي أشاروا فيها إلى مكانتهم ، مثل رواية الإمام الرضا عليه السّلام في بيان أبعاد الإمامة : إنَّ الإِمامَةَ زِمامُ الدّينِ ، ونِظامُ المُسلِمينَ ، وصَلاحُ الدُّنيا ، وعِزُّ المُؤمِنينَ . إنَّ الإِمامَةَ اسُّ الإِسلامِ النّامي ، وفَرعُهُ السّامي . بِالإِمامِ تَمامُ الصَّلاةِ ، وَالزَّكاةِ ، وَالصِّيامِ ، وَالحَجِّ ، وَالجِهادِ ، وتَوفيرِ الفَيءِ وَالصَّدَقاتِ ، وإمضاءِ الحُدودِ وَالأَحكامِ ، ومَنعِ الثُّغورِ وَالأَطرافِ . الإمامُ يُحِلُّ حَلالَ اللَّهِ ، ويُحَرِّمُ حَرامَ اللَّهِ ، ويُقيمُ حُدودَ اللَّهِ ، ويَذِبُّ عَن دينِ اللَّهِ ، ويَدعو إلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وَالحُجَّةِ البالِغَةِ . . .