رُمِيَ بِسَهمٍ ، فَخَرَّ عَن فَرَسِهِ صَريعاً ، ثُمَّ يُذبَحُ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوماً . « 1 »
870 . كفاية الأثر عن عبداللَّه بن العبّاس : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله وَالحَسَنُ عليه السّلام عَلى عاتِقِهِ ، وَالحُسَينُ عليه السّلام عَلى فَخِذِهِ ، يَلثِمُهُما « 2 » ويُقَبِّلُهُما ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُما ، وعادِ مَن عاداهُما ، « 3 » ثُمَّ قالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ، كَأَنّي بِهِ وقَد خُضِبَت شَيبَتُهُ مِن دَمِهِ ، يَدعو فَلا يُجابُ ، ويَستَنصِرُ فَلا يُنصَرُ . قُلتُ : مَن يَفعَلُ ذلِكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : شِرارُ امَّتي ، ما لَهُم ؟ لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي ! « 4 »
871 . كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : كانَ الحُسَينُ عليه السّلام مَعَ امِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ : لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ !
فَقالَت فاطِمَةُ : يا أبَه ، أيَّ شَيءٍ تَقولُ ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالغَدرِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ ، يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم ، وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم .
فَقالَت : يا أبَه ، وأينَ هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الامَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ امَّتي ، ولَو أنّ أحَدَهُم شَفَعَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِم ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ .
قالَت : يا أبَه ، فَيُقتَلُ ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 177 ح 178 ، بشارة المصطفى : ص 199 ، الفضائل : ص 10 ، مثير الأحزان : ص 22 نحوه ، بحار الأنوار : ج 28 ص 39 ح 1 .
( 2 ) . اللَّثْمُ : القُبلة ( الصحاح : ج 5 ص 2027 « لثم » ) .
( 3 ) . في المصدر : « عادهما » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . كفاية الأثر : ص 16 ، مستدرك الوسائل : ج 10 ص 276 ح 12009 نقلًا عن الغيبة لابن شاذان ، بحار الأنوار : ج 36 ص 285 ح 107 .