أبوكِ ، ووَصِيُّنا سَيِّدُ الأَوصِياءِ ، وهُوَ بَعلُكِ ، وشَهيدُنا سَيِّدُ الشُّهَداءِ ، وهُوَ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ عَمُّ أبيكِ .
قالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، هُوَ سَيِّدُ الشُّهَداءِ الَّذينَ قُتِلوا مَعَهُ ؟
قالَ : لا ، بَل سَيِّدُ شُهَداءِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ما خَلا الأَنبِياءَ وَالأَوصِياءَ . وجَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ ذُو الجَناحَينِ الطَّيّارُ فِي الجَنَّةِ مَعَ المَلائِكَةِ .
وَابناكِ حَسَنٌ وحُسَينٌ سِبطا امَّتي ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ .
ومِنّا - وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ - مَهدِيُّ هذِهِ الامَّةِ الَّذي يَملَأُ الأَرضَ قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً .
قالَت : وأيُّ هؤُلاءِ الَّذينَ سَمَّيتَهُم أفضَلُ ؟
قالَ : عَلِيٌّ بَعدي أفضَلُ امَّتي ، وحَمزَةُ وجَعفَرٌ أفضَلُ أهلِ بَيتي بَعدَ عَلِيٍّ وبَعدَكِ وبَعدَ ابنَيَّ وسِبطَيَّ حَسَنٍ وحُسَينٍ ، وبَعدَ الأَوصِياءِ مِن وُلدِ ابني هذا - وأشارَ إلَى الحُسَينُ - مِنهُمُ المَهدِيُّ ، إنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا .
ثُمَّ نَظَرَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله إلَيها وإلى بَعلِها وإلَى ابنَيها ، فَقالَ : يا سَلمانُ ! اشهِدُ اللَّهَ أنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَهُم ، وحَربٌ لِمَن حارَبَهُم ، أما إنَّهُم مَعي فِي الجَنَّةِ . « 1 »
2 / 3 الإِمامَةُ في عَقِبِهِ
560 . كمال الدين بسندٍ معتبر عن عليّ بن رئاب عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : لَمّا أن حَمَلَت فَاطِمَةُ عليها السّلام بِالحُسَينِ عليه السّلام ، قالَ لَها رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل قَد وَهَبَ لَكِ غُلاماً اسمُهُ
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 262 ح 10 ، الخصال : ص 412 ح 16 عن أبي أيّوب الأنصاري ، كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 565 ح 1 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 28 ص 52 ح 21 .