تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شَيئاً حَتّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَدَخَلَت امُّ سَلَمَةَ عَلى أثَرِهِ ، فَإِذَا الحُسَينُ عليه السّلام عَلى صَدرِهِ ، وإذَا النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله يَبكي ، وإذا في يَدِهِ شَيءٌ يُقَلِّبُهُ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله : يا امَّ سَلَمَةَ ، إنَّ هذا جَبرَئيلُ عليه السّلام يُخبِرُني أنَّ هذا مَقتولٌ ، وهذِهِ التُّربَةُ الَّتي يُقتَلُ عَلَيها ، فَضَعيها عِندَكِ ، فَإِذا صارَت دَماً فَقَد قُتِلَ حَبيبي . فَقالَت امُّ سَلَمَةَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، سَلِ اللَّهَ أن يَدفَعَ ذلِكَ عَنهُ . قالَ : قَد فَعَلتُ ، فَأَوحَى اللَّهُ عز وجل إلَيَّ : أنَّ لَهُ دَرَجَةً لا يَنالُها أحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ ، وأنَّ لَهُ شيعَةً يَشفَعونَ فَيُشَفَّعونَ ، وأنَّ المَهدِيَّ مِن وُلدِهِ ، فَطوبى لِمَن كانَ مِن أولِياءِ الحُسَينِ ، وشيعَتُهُ هُم - وَاللَّهِ - الفائِزونَ يَومَ القِيامَةِ . « 1 » 840 . مسند ابن حنبل عن أنس : استَأذَنَ مَلَكُ المَطَرِ أن يَأتِيَ النَّبِيَّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقالَ لِامِّ سَلَمَةَ : احفَظي عَلَينَا البابَ ، لا يَدخُل أحَدٌ . فَجاءَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَوَثَبَ حَتّى دَخَلَ ، فَجَعَلَ يَصعَدُ عَلى مَنكِبِ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ لَهُ المَلَكُ : أتُحِبُّهُ ؟ قالَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله : نَعَم . قالَ : فَإِنَّ امَّتَكَ تَقتُلُهُ ، وإن شِئتَ أرَيتُكَ المَكانَ الَّذي يُقتَلُ فيهِ . قالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ ، فَأَراهُ تُراباً أحمَرَ ، فَأَخَذَت امُّ سَلَمَةَ ذلِكَ التُّرابَ ، فَصَرَّتهُ في طَرَفِ ثَوبِها ، قالَ : فَكُنّا نَسمَعُ يُقتَلُ بِكَربَلاءَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 203 ح 219 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 225 ح 5 . ( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 4 ص 527 ح 13796 وص 482 ح 13539 نحوه ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 6 ص 469 ، صحيح ابن حبّان : ج 15 ص 142 ح 6742 ، المعجم الكبير : ج 3 ص 106 ح 2813 ، مسند أبي يعلى : ج 3 ص 370 ح 3389 ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 553 ح 492 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 189 ح 3521 والخمسة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : ج 13 ص 657 ح 37669 ؛ الأمالي للطوسي : ص 330 ح 658 ، إعلام الورى : ج 1 ص 94 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 231 ح 14 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 55 .