قالَت : فَسَمِعتُ صَوتَهُ ، فَدَخَلتُ فَإِذا عِندَهُ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، وإذا هُوَ حَزينٌ - أو قالَت : يَبكي - فَقُلتُ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قال : حَدَّثَني جِبريلُ أنَّ امَّتي تَقتُلُ هذا بَعدي .
فَقُلتُ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ فَتَناوَلَ مَدَرَةً « 1 » ، فَقالَ : أهلُ هذِهِ المَدَرَةِ يَقتُلونَهُ . « 2 »
818 . الإرشاد عن امّ سلمة : بَينا رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ذاتَ يَومٍ جالِسٌ وَالحُسَينُ عليه السّلام جالِسٌ في حِجرِهِ ، إذ هَمَلَت عَيناهُ بِالدُّموعِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما لي أراكَ تَبكي جُعِلتُ فِداكَ ؟
فَقالَ : جاءَني جَبرَئيلُ عليه السّلام فَعَزّاني بِابنِيَ الحُسَينِ ، وأخبَرَني أنَّ طائِفَةً مِن امَّتي تَقتُلُهُ ، لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي . « 3 »
راجع : ص 285 ( إراءة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله التربة الّتي يُسفك فيها دمه ) .
2 / 7 إنباؤُهُ عائِشَةَ بِشَهادَتِهِ
819 . الأمالي للطوسي عن الحسين [ ابن أبي غندر ] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام :
كانَ الحُسَينُ عليه السّلام ذاتَ يَومٍ في حِجرِ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله يُلاعِبُهُ ويُضاحِكُهُ ، فَقالَت عائِشَةُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما أشَدَّ إعجابَكَ بِهذَا الصَّبِيِّ !
فَقالَ لَها : وَيلَكِ وَيلَكِ ! وكَيفَ لا احِبُّهُ ولا اعجَبُ بِهِ ، وهُوَ ثَمَرَةُ فُؤادي ، وقُرَّةُ
هامش
( 1 ) . المَدَر : قطع الطين اليابس ، والمدرة : الموضع الذي يؤخذ منه المدر ( لسان العرب : ج 5 ص 162 « مدر » ) .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 192 ح 3527 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 248 ح 714 .
( 3 ) . الإرشاد : ج 2 ص 130 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 219 ، إعلام الورى : ج 1 ص 428 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 239 ح 31 .