لَمّا وَلَدَت فاطِمَةُ عليها السّلام الحُسَينَ عليه السّلام نَفِستُها بِهِ « 1 » ، فَجاءَنِي النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله فَقالَ : هَلُمِّي ابني يا أسماءُ ، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ في خِرقَةٍ بَيضاءَ ، فَفَعَلَ بِهِ كَما فَعَلَ بِالحَسَنِ عليه السّلام .
قالَت : وبَكى رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ قالَ : إنَّهُ سَيَكونُ لَكَ حَديثٌ ، اللَّهُمَّ العَن قاتِلَهُ ! لا تُعلِمي فاطِمَةَ بِذلِكِ . « 2 »
راجع : ج 1 ص 125 ( القسم الأوّل / الفصل الأوّل : الولادة ) .
2 / 2 إنباؤُهُ بِشَهادَتِهِ بَعدَ سَنَةٍ مِن مَولِدِهِ
807 . الملهوف : لَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام مِن مَولِدِهِ سَنَةٌ كامِلَةٌ هَبَطَ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله اثنا عَشَرَ مَلَكاً . . . مُحمَرَّةً وُجوهُهُم ، باكِيَةً عُيونُهُم ، قَد نَشَروا أجنِحَتَهُم وهُم يَقولونَ ، يا مُحَمَّدُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ .
ولَم يَبقَ فِي السَّماواتِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلّاونَزَلَ إلَى النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله كُلٌّ يُقرِئُهُ السَّلامَ ، ويُعَزّيهِ فِي الحُسَينِ عليه السّلام ، ويُخبِرُهُ بِثَوابِ ما يُعطى ، ويَعرِضُ عَلَيهِ تُربَتَهُ ، وَالنَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ ! « 3 »
هامش
( 1 ) . قال المجلسي قدس سره : « نفستها به » : لعلّ المعنى كنت قابِلَتَها ، وإن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة . ويحتمل أن يكون من نَفِس به - بالكسر - بمعنى ضَنّ ؛ أي ضننت به وأخذته منها ( بحار الأنوار : ج 44 ص 252 ) .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 367 ح 781 عن عليّ بن عليّ بن رزين عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 44 ص 250 ح 1 .
( 3 ) . الملهوف : ص 92 ، مثير الأحزان : ص 17 نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 247 ح 46 ؛ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 163 ، الفتوح : ج 4 ص 324 نحوه .