ذَكَرتَ أنَّهُ رُقِّيَ إلَيكَ عَنّي ، فَإِنَّما رَقّاهُ المَلّاقونَ المَشّاؤونَ بِالنَّميمَةِ المُفَرِّقونَ بَينَ الجَمعِ ، وكَذَبَ الغاوونَ المارِقونَ ، ما أرَدتُ حَرباً ولا خِلافاً ، وإنّي لَأَخشَى اللَّهَ في تَركِ ذلِكَ مِنكَ ومِن حِزبِكَ القاسِطينَ المُحِلّينَ ، حِزبِ الظّالِمِ وأعوانِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . . . إلى آخر الكتاب . « 1 »
كتاب معاوية إلى عبداللَّه بن جعفر
كتب إلى عبداللَّه :
أمّا بعد ، فقد عرفتَ أثَرَتي إيّاك على مَن سِواك ، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تُشكر ، وإن تأبَ تُجبر ، والسّلام . « 2 »
فكتب إليه عبداللَّه بن جعفر :
أمّا بعد ، فقد جاءني كتابك ، وفهمتُ ما ذكرتَ فيه من أثرتك إيّاي على من سواي ، فإن تفعل فبحظّك أصبت ، وإن تأبَ فبنفسك قصّرت . وأمّا ما ذكرت من جبرك إيّاي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام ، حتّى أدخلناكما كارهَين غير طائعَين والسّلام . « 3 »
وكتب معاوية إلى عبداللَّه بن الزبير :
رأيت كرام الناس إن كفّ عنهم * بحلم رأوا فضلًا لمن قد تحلّما
ولا سيّما إن كان عفواً بقدرة * فذلك أحرى أن يجلّ ويعظما
ولست بذي لؤم فتعذر بالّذي * أتيته من أخلاق مَن كان ألوما
ولكنّ غشّاً لست تعرف غيره * وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما
فما غشّ إلّانفسه في فعاله * فأصبح ملعوناً وقد كان مكرَها
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 202 وراجع : هذه الموسوعة : ص 167 ح 743 .
( 2 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 201 .
( 3 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 202 .