تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ضَعوا كَلباً عَلَى الأَعناقِ مِنّا * وسَرَّحَكُم أصاغِرُ وَرَّثونا هَبونا لا نُريدُكُم بِسوءٍ * ولا نَعصيكُمُ ما تَأمُرونا فَأَولوا بِالسَّدادِ فَقَد بَقينا * لِحَلفِكُم عِناداً مُفتَرينا بَنَيتُ مُلكَكُم فَإِذا أرَدتُم * بِنَا الصُّلَعاءَ قُلتُم مُحسِنينا لَقَد ضاعَت رَعِيَّتُكُم وأنتُم * تَصيدونَ الأَرانِبَ غَافِلينا
فَبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ فَقالَ : ما تَرَكَ ابنُ همّامٍ شَيئاً ، ذَكَرَ الحُرَمَ وعَيَّرَنا بِالسَّخينَةِ ، ما لَهُ إلّايُخرِجُنا مِن جَنَّتِنا . قالَ : ثُمَّ وَجَّهَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ بِبَدرَةٍ ، فَلَمّا وَصَلَت إلَيهِ شَكَرَها لِمُعاوِيَةَ ، ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ بِهذِهِ الأَبياتِ :
أتاني كِتابُ اللَّهِ وَالدّينُ قائِمٌ * وبِالشّامِ أن لا فيهِ حُكمٌ ولا عَدلُ اريدُ أميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُ * عَلى كُلِّ أحوالِ الزَّمانِ لَهُ الفَضلُ فَهاتيكُمُ الأَنصارَ يَرجونَ فَضلَهُ * وهَلّاكُ أعرابٍ أضَرَّ بِهَا المَحْلُ ومِن بَعدِها كُنّا عَباديدَ شُرَّداً * أقَمتَ قَناةَ الدّينِ وَاجتَمَعَ الشَّملُ فَأَيُّ اناسٍ أثقَلَتهُم جِنايَةٌ * فَمَا انفَكَّ عَن أعناقِهِم ذلِكَ الثِّقلُ أبو خالِدٍ أخلَقُ بِهِ أن يُصيبَنا * بِسَجلٍ مِنَ المَعروفِ يَتبَعُهُ سَجلُ هُوَ اليَومُ ذو عَهدٍ وَفَينا خَليفَةٌ * إذا فارَقَ الدُّنيا خَليفَتُنَا الكَهلُ
قالَ : ولَم يَزَل مُعاوِيَةُ يَروضُ النّاسَ عَلى بَيعَةِ يَزيدَ ، ويُعطِي المَقارِبَ ويُدانِي المُتَباعِدَ ، حَتّى مالَ إلَيهِ أكثَرُ النّاسِ وأجابوه إلى ذلِكَ . « 1 »
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 4 ص 329 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 205 | محمد الريشهري