نَواحِي الكوفَةِ ، فَقالَ : تَرَكتُ الأَودِيَةَ وَالآكامَ « 1 » يَموجُ بَعضُهُم في بَعضٍ . « 2 »
6 / 2 إجابَةُ دُعائِهِ لِرَجُلٍ مُذنِبٍ
529 . تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ ، فَأَخرَجَت ذِراعَها ، فَقالَ « 3 » بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها ، فَأَثبَتَ اللَّهُ يَدَهَ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ ، وارسِلَ إلَى الأَميرِ ، وَاجتَمَعَ النّاسُ وأرسَلَ إلَى الفُقَهاءِ ، فَجَعَلوا يَقولونَ : اقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ .
فَقالَ : ها هُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ فَقالوا : نَعَم ، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام قَدِمَ اللَّيلَةَ ، فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ ، فَقالَ : انظُر ما لَقِيا ذانِ ، فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلًا يَدعو ، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها .
فَقالَ الأَميرُ : ألا نُعاقِبُهُ بَما صَنَعَ ؟ فَقالَ : لا . « 4 » « 5 »
6 / 3 إجابَةُ دُعائِهِ لِإِحياءِ امرَأَةٍ
530 . الخرائج والجرائح عن يحيى بن امّ الطويل : كُنّا عِندَ الحُسَينِ عليه السّلام إذ دَخَلَ عَلَيهِ شابٌّ
هامش
( 1 ) . الأَكمةُ : تلّ ، وقيل : شرفة كالرابية ، والجمع اكُم ، وجمع الاكُم : آكام ( المصباح المنير : ص 18 « أكم » ) .
( 2 ) . عيون المعجزات : ص 64 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 187 ح 16 .
( 3 ) . العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده ؛ أيأخذ ، وقال برجله ؛ أي مشى ( لسان العرب : ج 11 ص 577 « قول » ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 5 ص 470 ح 1647 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 51 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 183 ح 10 .
( 5 ) . يحتمل ان يكون عدم رضا الإمام عليه السّلام بعقوبة هذا الرجل بسبب فضيحته ، فهذه الفضيحة هي عقوبته ، وهي كافية لجزائه .