كما وأمر آل أبي سفيان بإقامة العزاء ثلاثة أيّام على الحسين عليه السّلام ليظهر براءته من هذه الجريمة ! فانتهز أهل بيت سيّد الشهداء هذه الفرصة لإقامة عزاء هادف عليه عليه السّلام .
إلّا أنّ إجراء يزيد هذا أدّى إلى تأليب الجوّ السياسي والاجتماعي في الشام ضدّه ، ولذلك فقد قرّر أن يعيد أهل البيت إلى المدينة في أسرع وقت ممكن .
وينتهي هذا الفصل بالروايات المتعلّقة بعودة أهل بيت الرسالة إلى المدينة ، وكذلك الرواية التي تبيّن أوّل زائر لقبر سيّد الشهداء وهو جابر بن عبداللَّه الأنصاري . وقد بحثنا في هذا المجال ثلاثاً من القضايا التاريخيّة ، إحداها : مرور أهل البيت بكربلاء في طريق العودة من الشام ، والأخرى : إمكان حضور جابر في الأربعينيّة الأولى لسيّد الشهداء في كربلاء ، والقضية الثالثة : لقاء جابر مع أهل البيت في كربلاء .
القسم العاشر : صَدى شهادة الإمام الحسين عليه السّلام وعاقبة من له دور في قتله عليه السّلام وأصحابه
قدّمنا في بداية هذا القسم تحليلًا حول ردود الفعل الاجتماعية والآثار التكوينية لواقعة عاشوراء ، والثورات الأربع التي حدثت نتيجة التأثير المباشر أو غير المباشر للأمواج السياسية والاجتماعية لهذه الحادثة حتّى فترة امتدّت عشر سنوات بعدها ، وأدرجنا بعد ذلك نصوص الروايات المتعلّقة بأصداء شهادة سيّد الشهداء وأصحابه بين الشخصيّات البارزة في العالم الإسلامي آنذاك ، وكذلك بين المجرمين وعوائلهم ، وفي أهل العراق والحجاز ، بل وحتّى بين غير المسلمين ، في خمسة فصول . وبيّنا في الفصل السادس المصير المشؤوم للأشخاص الذين لعبوا دوراً في هذه الحادثة الأليمة ، وكذلك الذين امتنعوا عن نصرة الإمام .
القسم الحادي عشر : إقامة مأتم الحسين عليه السّلام والبكاء عليه
يبدأ القسم الحادي عشر بتحليل عمليّ وفي غاية الأهمّية حول فلسفة استمرار إقامة العزاء على سيّد الشهداء وآثاره وبركاته ، وخصائص مجالس العزاء الهادفة ، ومعرفة الآفات