التي تنتاب مجالس العزاء للإمام الحسين عليه السّلام .
فذكرنا في الفصل الأوّل - بعد نقل الروايات التي أوصت بإقامة العزاء على سيّد الشهداء ، خاصّة في العشرة الأولى من محرّم - أوّل من أقام العزاء عليه بعد حادثة كربلاء ، وأوّل من لبس السواد في عزائه ، واستعرضنا في النهاية السير التاريخي لمراسم العزاء الحسينيّ من القرن الأوّل الهجري وحتّى العصر الحالي ، خلال تحليل قيّم .
ونلاحظ في الفصل الثاني التأكيد على ذكر مصائب سيّد الشهداء ، والصلاة عليه ثلاث مرّات بعبارة « صلّى اللَّه عليك يا أبا عبد اللَّه » عند ذكره ، وتذكّر عطشه عند شرب الماء ، وكذلك ذكر مصائب الإمام الحسين عليه السّلام عند الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السّلام .
ووردت الإشارة في الفصل الثالث - بعد نقل رواية حول سبب الأهمّية الخاصّة ليوم عاشوراء - إلى آداب هذا اليوم ؛ وهي العطلة العامّة ، حيث ينبغي اجتناب اللذائذ ، وإقامة مجلس العزاء في البيت ، أو المشاركة في مجالس العزاء ، وتعزية المؤمنين بعضهم البعض بالعبارات التالية والباعثة للاعتبار كثيراً :
عَظَّمَ اللَّهُ اجورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَينِ عليه السّلام ، وجَعَلَنا وإيّاكُم مِنَ الطّالِبينَ بِثَأرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله . « 1 »
وكذلك الصلاة والدعاء وزيارته بالمأثور .
ويدور الفصل الرابع حول البكاء لمصيبة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السّلام والإبكاء عليها ، وقد قدّمنا في هذا الفصل بعد نقل روايات حول الحثّ على البكاء وإظهار الحزن والجزع لمصيبته ، إيضاحاً حول ما روي عنه من قوله عليه السّلام : « أنا قتيل العَبَرة » ، « 2 » وأجر البكاء على سيّد الشهداء ، وثواب نظم الشعر وإنشاده في مصيبته ، وروايات مؤثّرة حول بكاء آدم وإبراهيم
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 326 ح 556 ، مصباح المتهجّد : ص 773 .
( 2 ) . راجع : ج 6 ص 197 ح 2765 .