تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وممّا يجدر ذكره أنّ امّ ليلى - أيجدّة عليّ الأكبر - هي ميمونة بنت أبي سفيان ، ولذلك فقد كان معاوية - كما تذكر إحدى الروايات - يعتبره أحقّ شخص بالخلافة ، ووصفه قائلًا : أولى النّاس بهذا الأمر عليّ بن الحسين بن عليّ ! جدّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني اميّة ، وزهو ثقيف . « 1 » وبالطبع فإنّ قول معاوية هذا يمثّل موقفاً سياسياً يهدف إلى سلب الخلافة من أهل بيت الرسالة ، لا أنّه كان يعتبر الخلافة من حقّ عليّ الأكبر . كما يمكن اعتبار عرض الأمان على عليّ الأكبر خلال حادثة عاشوراء بسبب انتسابه إلى أبي سفيان من جهة الامّ ، حركة سياسية يهدف من خلالها عزل عليّ الأكبر عن الإمام الحسين عليه السّلام ، إلّاأنّه واجه موقفاً حازماً من عليّ الأكبر حيث قال : أما واللَّه ، لقرابة رسول اللَّه كانت أولى أن تُرعى . « 2 » وقد صرّح البعض بأنّه قد روى الحديث عن جدّه الإمام علي عليه السّلام ، « 3 » وهو خطأ على ما يبدو . وممّا يجدر ذكره أنّ عدداً من العلماء الكبار - كالشيخ الطوسي والشيخ المفيد - اعتبروا الإمام السجّاد عليه السّلام أكبر أولاد الحسين عليه السّلام . « 4 » إلّاأنّ هذا الرأي يتعارض مع الرأي المشهور لكتّاب السِيَر وأصحاب النسب . « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 232 ح 190 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 470 ؛ شرح الأخبار : ج 3 ص 152 وفيه « أحقّ » بدل « كانت أولى » ، وراجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 289 ( القسم الثامن / الفصل الرابع : مقتل أولاده / عليّ بن الحسين عليه السّلام ) . ( 3 ) . السرائر : ج 1 ص 655 . ( 4 ) . الإرشاد : ج 2 ص 135 ، رجال الطوسي : ص 102 ، تاريخ قم : ص 496 و 499 ؛ سرّ السلسلة العلويّة : ص 30 وفيه « أصحابنا ينكرون أن يكون ( المقتول ) هو الأكبر ، وهو الصحيح » . ( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 446 وج 11 ( المنتخب من ذيل المذيّل ) ص 630 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 477 ، حياة الحيوان : ج 1 ص 127 ، نسب قريش : ص 57 ؛ الشجرة -