عَيني ، فَأَتاني آتٍ في مَنامي ، فَأَقعَدَني ورَقاني « 1 » وعَوَّذَني .
فَأَصبَحتُ - وكانَ يَومَ امِّ سَلَمَةَ المُبارَكَةِ - فَدَخَلتُ في ثَوبِ حَمامَةَ « 2 » ، ثُمَّ أتَيتُ امَّ سَلَمَةَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله إلى وَجهي ، ورَأَيتُ أثَرَ السُّرورِ في وَجهِهِ ، فَذَهَبَ عَنّي ما كُنتُ أجِدُ ، وحَكَيتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله .
فَقالَ : أبشِري ، أمَّا الأَوَّلُ : فَخَليلي عَزرائيلُ عليه السّلام ، المُوَكَّلُ بِأَرحامِ النِّساءِ يَفتَحُها .
وأمَّا الثّاني : فَخَليلي ميكائيلُ عليه السّلام ، المُوَكَّلُ بِأَرحامِ أهلِ بَيتي ، نَفَخَ فيكِ ؟ فَقُلتُ :
نَعَم .
قالَت : ثُمَّ ضَمَّني إلى نَفسِهِ ، فَقالَ : أمَّا الثّالِثُ فَأَخي جَبرَئيلُ عليه السّلام ، يُقيمُهُ اللَّهُ عَزَّوجَلَّ بِوَلَدِكِ .
فَرَجَعتُ ، فَأَنزَلتُهُ في تَمامِ السِّتَّةِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الرُّقية : العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة ، كالحمّى ( مجمع البحرين : ج 2 ص 726 « رقي » ) .
( 2 ) . حمامة : امرأة كانت تخدم في بيت فاطمة الزّهراء عليها السّلام كما يظهر من بعض الأخبار ( راجع : الخرائجوالجرائح : ج 2 ص 843 ) .
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 843 ح 60 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 272 ح 39 .