الفصل الأوّل : الولادة
[ الولادة ]
1 / 1 الأسرة
الأسرة هي أوّل ما يعكس شخصية أفراد المجتمع وأخلاقهم وثقافاتهم . وفي الغالب تمتدّ جذور الحكماء في الأجداد والأسر الحكيمة ، والأنبياء وأوصياؤهم الذين يتسنّمون ذروة الحكمة ، ينحدرون من سلالة الأبرار والصالحين . ولا نجد أحداً من رجال العالم بإمكانه بلوغ شرف الإمام الحسين عليه السّلام وأخيه الإمام الحسن عليه السّلام وكرامة اسرتهما ، حيث إنّ جدّهما خاتم الأنبياء ووالدهما سيّد الأوصياء وامّهما فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين .
وقد وجدت هاتان الجوهرتان النفيستان إثر التقاء بحري العلم والحكمة العلوية والفاطمية . كما روى شيخ المحدّثين الصدوق عن يحيى بن سعيد الذي قال : إنّه سمع الإمام الصادق عليه السّلام يقول في تأويل قول اللَّه عزّوجلّ :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ »
: « 1 »
قال : عَلِيٌّ وفاطِمَةُ عليهما السّلام بَحرانِ مِنَ العِلمِ عَميقانِ ، لا يَبغي أحَدُهُما عَلى صاحِبِهِ .
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
هامش
( 1 ) . الرحمن : 19 - 20 .