تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
3521 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن ماتَ على وَصيَّةٍ ماتَ على سَبيلٍ وسُنَّةٍ ، وماتَ على تُقىً وشَهادَةٍ ، وماتَ مَغفوراً لَهُ . « 1 » 3522 . عنه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ أعطاكُم ثُلُثَ أموالِكُم عِندَ وَفاتِكُم زِيادَةً في أعمالِكُم . « 2 » 3523 . عنه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّهَ تعالى تَصَدَّقَ علَيكُم عِندَ وَفاتِكُم بِثُلُثِ أموالِكُم ؛ زِيادَةً لَكُم في أعمالِكُم . « 3 »

9 / 2 . أدَبُ الوَصيَّةِ

الكتاب
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
. « 4 » الحديث 3524 . فلاح السائل عن الحسن بن إبراهيم بن عبداللَّه عن الإمامِ الصّادقِ عليه السلام عَن آبائهِ عليهم السلام : قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن لَم يُحسِنِ الوَصيَّةَ عِندَ مَوتِهِ كانَ نَقصاً في عَقلِهِ ومُرُوَّتِهِ . قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، وكَيفَ الوَصيَّةُ ؟ قالَ : إذا حَضَرَتهُ الوَفاةُ واجتَمَعَ النّاسُ إلَيهِ قالَ : اللّهُمّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، إنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي أشهَدَ أن لا إلهَ إلّاأنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله عَبدُكَ ورَسولُكَ ، وأنّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأنَّكَ تَبعَثُ مَن في القُبورِ ، وأنّ الحِسابَ حَقٌّ ، وأنّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وما وَعَدَ اللَّهُ فيها مِن النَّعيمِ من المَأكَلِ والمَشرَبِ والنِّكاحِ حَقٌّ ، وأنّ النّارَ حَقٌّ ، وأنّ الإيمانَ حَقٌّ ، وأنّ الدِّينَ كما وَصَفتَ ، وأنّ الإسلامَ كما شَرَعتَ ، وأنّ القَولَ كما قُلتَ ، وأنّ القرآنَ كما أنزَلتَ ، وأنّكَ أنتَ اللَّهُ الحَقُّ المُبينُ . وأنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي رَضِيتُ بِكَ رَبّاً ، وبالإسلام دِيناً ، وبمحمّدٍ صلى الله عليه وآله نَبيّاً ، وبعَليٍّ إماماً ، وبالقرآنِ كِتاباً ، وأنّ أهلَ بَيتِ نَبيِّكَ علَيهِ وعلَيهِمُ السّلامُ أئمَّتي . اللّهُمّ أنتَ ثِقَتي عِندَ شِدَّتي ، ورَجائي عِندَ كُربَتي ، وعُدَّتي عِندَ الامورِ الّتي تَنزِلُ بِي ، وأنتَ وَلِيِّي في نِعمَتي ، وإلهي وإلهُ آبائي ، صَلِّ على محمّدٍ وآلِهِ ، ولا تَكِلْني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً ، وآنِسْ في قَبري وَحشَتي ، واجعَلْ لِي عِندَكَ عَهداً يَومَ ألقاكَ مَنشوراً . فهذا عَهدُ المَيِّتِ يَومَ يُوصِي بحاجَتِهِ ، والوَصيَّةُ حَقٌ على كُلِّ مُسلمٍ . قالَ أبو عبدِاللَّهِ عليه السلام : وتَصديقُ هذا في سُورَةِ مَريمَ قولُ اللَّهِ تباركَ وتعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
« 5 » وهذا هُو العَهدُ . وقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وآله لعليٍّ عليه السلام : تَعَلَّمْها أنتَ وعَلِّمْها أهلَ بَيتِكَ وشِيعَتَكَ . قالَ : وقالَ عليه السلام : عَلَّمَنِيها جَبرئيلُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . كنز العمّال : ج 16 ص 613 ح 46050 ( 2 ) . كنز العمّال : ج 16 ص 613 ح 46055 ( 3 ) . كنز العمّال : ج 16 ص 615 ح 46064 ( 4 ) . البقرة : 132 و 133 ( 5 ) . مريم : 87 ( 6 ) . فلاح السائل : ص 144 ح 4